وقال بعضهم : أشرفت على « إبراهيم بن أدهم » « 1 » وهو في بستان يحفظه ، وقد أخذه النوم ، فإذا حبة في فمها طاقة نرجس تروحه بها .
وقال إبراهيم بن بكر بن عبد الرحمن « 2 » : كنا مع ذي النون « 3 » في البادية فنزلنا تحت شجرة أم غيلان ، فقال : ما أطيب هذا المقام لو كان فيه رطب ، فتبسّم ذو النون وحرّ الشجرة ودعا فتساقطت رطبا جنيّا ، فأكلنا حتى شبعنا ، ثم نمنا فانتبهنا فحركناها فنثرت علينا شوكا .
وكان « أبو سعيد الخراز » « 4 » يمشى على ساحل البحر متوجها إلى صيد فرأى شابا حسن الصورة ، وبيده ركوة ومحبرة ، وعليه مرقعة ، فنظر إليه أبو سعيد منكرا عليه حمل المحبرة وقال له :
كيف الطريق إلى اللّه تعالى ؟ .
فقال : يا أبا سعيد ، أعرف إليه طريقين :
طريقا عامّا ، وهو الذي أنت عليه .
وطريقا خاصّا ، وهو هذا ، فهلم إليه .
ومشى على وجه البحر حتى غاب .
وقال « حاتم الأسود » « 5 » : كنت مع « إبراهيم الخواص » « 6 » في البرية فبتنا عند الشجرة فجاء السبع فصعدت الشجرة ، وبقيت فيها إلى الصباح ، لم يأخذني نوم ، والسبع يسمر إبراهيم من رأسه إلى قدمه زمانا ، ثم تركه ومضى .
فلما كانت الليلة الثانية بتنا في مسجد قرية فقرصته بقّة في وجهه ، فأنّ من وجعها .
فقلت له : هذا عجب . . البارحة لم تجزع من الأسد ، والليلة تقلق من البق .
فقال : تلك حالة كنت فيها باللّه ، وهذه حالة أنا فيها « 7 » بنفسي ] « 8 » .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) ( إبراهيم بن بكر بن عبد الرحمن ) لم أقف له على ترجمة .
( 3 ) في ( ج ) : ( ذا النون ) وتقدمت ترجمته .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) ( حاتم الأسود ) ربما قصد حاتم الأصم ، وتقدمت ترجمته .
( 6 ) تقدمت ترجمته .
( 7 ) في ( د ) : ( أنا فيه ) .
( 8 ) حتى هنا ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .