وقال « سليمان الدارانى » « 1 » : خرج « عامر بن عبد قيس » « 2 » إلى الشام ومعه ركوة « 3 » إذا شاء صب منها ماء يتوضأ به « 4 » للصلاة ، وإذا شاء صب منها لبنا يشربه .
وقيل : كان أبو معاوية بن الأسود « 5 » قد ذهب بصره ، فإذا أراد أن يقرأ في المصحف فتحه فرد اللّه عليه بصره ، فإذا فرغ كف بصره .
[ وقال « 6 » « أحمد بن الهيثم « 7 » : رأيت بشر الحافي « 8 » يمشى على الماء ، فسألته الدعاء لي ، فدعا لي ، ثم قال : استر علىّ ، فما ذكرت ذلك حتى مات ، رحمه اللّه .
وقيل : كان « أبو تراب النخشبى » « 9 » مع أصحابه في طريق مكة ، فعطش بعض أصحابه ، فضرب الشيخ برجله الأرض فانفجرت منها عين ماء زلال .
فقال الفتى : أحب أن أشربه في قدح .
فضرب الشيخ بيده إلى الأرض فناوله قدحا من زجاج أبيض كالبللور ، فشرب وسقى أصحابه ، وما زال القدح معهم إلى مكة .
وجاء جماعة من أصحاب « عبد الواحد بن زيد » « 10 » فشكوا إليه الضائقة والفاقة ، فرفع رأسه إلى السماء ، وقال : اللهم إني أسألك باسمك المرتفع الذي تكرم به من شئت من
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) في ( د ) : ( شكوة ) والركوة : إناء صغير من الجلد يشرب فيه الماء ( انظر اللسان مادة : ركا .
( 4 ) في ( د ) : ( إلى ) .
( 5 ) ( أبو معاوية بن الأسود ) وفي ( ج ) : ( أبو معونة بن الأسود ) والصحيح الأول ، كما ورد في حلية الأولياء 8 / 271 ، قال عنه أبو نعيم في الحلية : ومنهم : المعرض عن الأرذل ، والباحث على الأفضل اليمان ، أبو معاوية الأسود .
وحكى رواية قال : غزا أبو معاوية الأسود فحصر المسلمون حصنا يه علج لا يرمى حجرا لإنسان إلّا أصابه ، فشكوا إلى أبى معاوية فقرأ :وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى .انظر بقية القصة وغيرها في حلية الأولياء 8 / 271 وما بعدها .
( 6 ) من هنا سقط من ( ج ) حتى نهاية هذا الباب .
( 7 ) ( أحمد بن الهثيم ) لم أقف على ترجمته .
( 8 ) تقدمت ترجمته .
( 9 ) تقدمت ترجمته .
( 10 ) ( عبد الواحد بن زيد ) أدرك الحسن البصري ، وتوفى رحمه اللّه ؟ ؟ ؟ ؟ ، وكانت له أقوال ومواقف هامة في الزهد .
ومن أقواله : أحسن أحوال العبد مع اللّه موافقته ، فإن أبقاه في الدنيا لطاعته كان أحب إليه ، وإن أخذه كان أحب إليه .
أنظر الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 39 .