قال « سهل بن عبد اللّه » « 1 » : أكبر الكرامات أن تبدل خلقا مذموما من أخلاقك .
وحكى : أن « أبا « 2 » عمران الواسطي » « 3 » أنه قال : انكسرت السفينة فبقيت أنا وزوجتي على لوح ، فاشتكت إلىّ العطش ، فقلت : الحال كما ترين ، ثم رفعت رأسي ، فإذا رجل جالس في الهواء وبيده سلسلة من ذهب فيها كوز من ياقوت أحمر فدلاه إلىّ وقال : اشربا .
فأخذت الكوز وشربنا منه شرابا أطيب من المسك ، وأبرد من الثلج ، وأحلى من العسل .
فقلت له : من أنت ؟ يرحمك اللّه .
فقال : عبد لمولاك .
فقلت : فبم « 4 » وصلت إلى هذا ؟ .
فقال : تركت هواي لرضاه فأجلسنى في الهواء ، ثم غاب عنى .
[ وقال « ذو النون » « 5 » : كنت في سفينة فسرقت قطيفة فاتهموا بها رجلا رث الحال .
فقلت لهم : دعوه حتى أرفق به .
فدنوت منه وهو نائم في عباءة ، فأخرج رأسه منها فقلت له في ذلك المعنى .
فقال لي : تقول هذا ، أقسمت عليك يا رب أن لا تدع واحدا من الحيتان إلّا جاء بجوهرة .
قال : فرأينا وجه الماء كله حيتانا في أفواهها جواهر .
ثم ألقى نفسه في البحر ، ومر إلى الساحل .
وعن « آدم ابن إياس » « 6 » قال : كنا « بعسقلان » وبها شاب يقعد ويخالطنا ، فقال يوما :
أريد الإسكندرية ، وودّعنا .
فخرجت معه ، وناولته دريهمات ، فأبى أن يأخذها ، فألححت عليه ، فألقى كفا من
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) في ( ج ) : ( عن أبي ) .
( 3 ) ( أبو عمران الواسطي ) .
( 4 ) في ( ج ) : ( ما ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) ( آدم بن إياس ) .