وقوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
« 1 » إلى قوله تعالى :
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
« 1 » .
قال بعض أهل الحقيقة : القلب نور له شعبتان :
شعبة ممتدة إلى عالم الملكوت ، وله بها نسبة إلى الملائكة ، وبها يصلح معاده .
وشعبة ممتدة إلى عالم الكون والفساد ، وله بها نسبة إلى الأرض ، وبها يصلح معاشه .
فمتى أدركته جواذب العناية الأزلية إلى لقاء الحق بذوق حلاوة اللذات القدسية غلبت الشعبة الأولى على الثانية غلبة يحصل معها الفناء عن عالم الحس والبقاء في عالم القدس ، فيصير مكاشفا مشاهدا لما في العالم العلوي من العجائب والغرائب .
وتلك فضيلة يخص اللّه تعالى بها من يشاء من عباده .
هامش
( 1 ) الآيات أرقام ( 12 ، 13 ، 14 ) من سورة المؤمنون مكية .