الباب الثاني والخمسون في السماع
السماع في اللغة مصدر « 1 » سمع يسمع .
وفي الاصطلاح هو معروف [ مشهور ] « 2 » .
واختلاف العلماء في إباحته وحرمته مشهور أيضا .
وممن قال بإباحة سماع الأشعار بالألحان « مالك بن أنس » « 3 » ، و « ابن جريج » « 4 » وأهل الحجاز كلهم .
وأمّا سماع الأشعار بغير لحن فجائز إجماعا [ ولذلك قول « الحدّاء » « 5 » وسماعه .
وتفصيل ذلك ] « 6 » ، وذكر الأدلة فيه من الطرفين موضوعه الكتب المطوّلة من الفقه والرقائق « 7 » ، وكتب الفقه أحق بذلك ، لأن علم الحقيقة والطريق لم يبن على المجادلة ، والقيل والقال ، بل على ترك ذلك كله .
ولنصدر الباب بشئ من القرآن والحديث على طريق التبرك :
قال اللّه تعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ
« 8 »
( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 9 » .
هامش
( 1 ) في ( ج ) ( قولك سمع يسمع ) .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) ( ابن جريج ) هو : عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج ، ويكنى أبا الوليد ، كان محدثا وفقيها ، وهو أول مكي رتب الأحاديث ترتيبا موضوعيّا ، ولد سنة 80 ه ، وتوفى ببغداد سنة 150 ه .
انظر : معجم المؤلفين 6 / 183 ، تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين 1 / 1 / 166 .
( 5 ) ( الحدّاء ) هو حادي الإبل الذي يسوقها فينغّم على حركتها .
( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومصحح بالهامش مقابلة .
( 7 ) في ( ج ) : ( الدقائق ) .
( 8 ) في ( ج ) ، ( د ) : ( فبشر عبادي ) وهو تحريف في النص القرآني .
( 9 ) الآية رقم ( 17 ) من سورة الزمر مكية .