وعن « زيد بن ثابت » « 1 » أن النبي صلى اللّه عليه وسلم علمه هذا الدعاء ، وأمره أن يتعهد به أهله كل صباح : « اللهم إني أسألك الرضا بالقضاء ، وبرد العيش بعد الموت ، ولذّة النظر إلى وجهك ، والشوق إلى لقائك في غير ضرّاء مضرة ، ولا فتنة مضلة » « 2 » .
إشارة إلى ما ذكرناه في قصة « يوسف » عليه السلام :
قال « أبو علىّ الدقاق » « 3 » في قوله صلى اللّه عليه وسلم : « وأسألك الشوق إلى لقائك » : كان الشوق مائة جزء : تسعة وتسعون له صلى اللّه عليه وسلم ، وجزء لباقي الأمة مقسوم عليهم وبحسب مراتبهم ، فغار صلى اللّه عليه وسلم من الشركاء في الشوق وطلب الكل له .
هامش
- قال عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم : « سلمان منا آل البيت » .
روى له الشيخان 60 حديثا .
وتوفى رضى اللّه عنه سنه 35 ه .
انظر كتاب الوفيات لابن قنفذ القسنطينى ص 54 .
( 1 ) ( زيد بن ثابت ) هو : أبو خارجة ، زيد بن ثابت الفرضي بن الضحاك ، الأنصاري ، الخزرجي ، صحابي ، كان كاتب الوحي ، قتل أبوه وهو ابن ست سنين ، وهاجر مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن 11 سنة ، وتعلم الفقه في الدين فكان رأسا بالمدينة ، وكان ابن عباس يأتيه ويقول : العلم يؤتى ولا يأتي .
توفى سنه 45 ه .
انظر كتاب الوفيات ص 61 .
( 2 ) حديث : ( اللهم إن « أسألك الرضا بالقضاء ، وبرر العيش بعد الموت ، ولذة النظر إلى وجهك الكريم ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته .