وصفا سرّه أمره بالفداء عنه .
وقيل : مرضت « رابعة العدوية » « 1 » فقيل لها : ما سبب علتك ؟ .
فقالت : نظرت إلى الجنة بقلبي فغار على قلبي فأدّبنى ، وقد آليت ألا أعود .
[ وقيل لبعضهم : تريد أن تراه ؟ .
فقال : لا .
قيل : لم .
قال : أنزّه ذلك الجمال عن نظر مثلي ] « 2 » .
وسئل الشبلي « 3 » : متى تستريح ؟
قال : إذا لم أر له ذاكرا « 4 » .
وسمع « النوري » « 5 » رجلا يؤذن .
فقال له : طعنة وسم الموت غيرة للّه ، كيف ذكره المؤذن بلسانه مع غفلة قلبه عنه .
وأذن الشبلي « 6 » مرّة ، فلما انتهى إلى شهادة النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إلهي لولا أنك أمرتني ما ذكرت معك غيرك .
وقال « أبو الحسن الخرقانى » « 7 » : لا إله إلّا اللّه من داخل القلب ، ومحمد رسول اللّه من داخل القرظ .
قال الإمام القشيري « 8 » : ولا يتوهم « 9 » أن هذا منهما استخفاف بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، بل مع عظمته ، فهو وكل مخلوق لا خطر له بالإضافة إلى اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمتها .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ح ) ومقابل بالهامش تصحيحا .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) في ( د ) : ( إذا لم أولد ذكرا ) .
( 5 ) ( النوري ) هو : أحمد بن محمد ، وقيل : محمد بن محمد ، والأول أصح ، بغدادي المنشأ والمولد ، خرسانى الأصل ، ويعرف بابن البغوي ، من قرية بين هراة ، ومرو الروذ ، صحب السرى السقطي وغيره ، وكانت له علامات وأقوال في التصوف اشتهر بها ، منها : من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الآجر خدم اللّه عمره .
توفى سنة 295 ه .
انظر طبقات الصوفية ص 164 ، نفحات الأنس لعبد الرحمن جامى ص 252 .
( 6 ) تقدمت ترجمته .
( 7 ) ( أبو الحسن الخرقانى ) .
( 8 ) تقدمت ترجمته .
( 9 ) ( د ) : ( ولا يتولاهم ) .