* وشكر الأذنين التصامم عن عيوبهم ، وعمّا لا يحل سماعه .
* وشكر اليدين كفّهما عن أموال الناس .
* وشكر الرجلين كفهما عن المشي في معصية اللّه تعالى .
وعلى هذا القياس .
وقيل : هو ثلاث منازل :
شكر القلب ، وهو الاعتقاد بأن اللّه ولى كل نعمة .
قال اللّه تعالى :
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
« 1 » .
وشكر باللسان ، وهو إظهار النعمة باللسان .
قال اللّه تعالى :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
« 2 » .
يعنى : قل : الحمد للّه ، فإن الحمد رأس الشكر ، كما أن كلمة الإخلاص رأس الإيمان .
وشكر بالعمل ، وهو إدامة الطاعات .
قال اللّه تعالى :
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
« 3 » ] « 4 » .
وقيل :
- شكر العالم بالقول .
- وشكر العابد بالفعل ، وهو الطاعة والعبادة .
- وشكر العارفين بالاستقامة في كل حال .
وقال « أبو عثمان المغربي » « 5 » : شكر العوام على الطعام والشراب ونحوهما ، وشكر الخواص على ما يرد على قلوبهم من المعاني الربّانية .
وقيل : إن الشكر على الشكر أتم من الشكر ، وأن يرى شكره للّه بتوفيق اللّه ، ويعتقد أن ذلك التوفيق من أتم النعم ، فيشكر على ذلك التوفيق الذي هو الشكر الأول .
ثم الكلام في الشكر الثاني كذلك إلى ما لا يتناهى .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 53 ) من سورة النحل مكية .
( 2 ) الآية رقم ( 11 ) من سورة الضحى مكية .
( 3 ) الآية رقم ( 13 ) من سورة سبأ مكية .
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته .