وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « خير الذكر الخفي » « 1 » .
والمعنى فيه أخلص للّه ، وأبعد عن الرياء ، وأكثر فائدة وثمرة بالتجربة .
وعن « الحمّاد المكي » « 2 » أنه قال : ذكر القلب يضاعف سبعين ضعفا على ذكر اللسان .
وقيل : ذكر اللّه بالقلب سيف الخواص .
وذكره باللسان سيف العوام .
وقال « محمد الكتاني » « 3 » : لولا أن ذكره فرض لما ذكرته إجلالا له ، كيف يذكره مثلي ولا يغسل فمه قبل ذكره بألف توبة مقبولة .
وقيل لراهب : أنت صائم بذكر اللّه فإذا ذكرت غيره أفطرت .
وقال « الجريري « 4 » : كان بين أصحابنا [ رجل ] « 5 » يكثر قول : اللّه اللّه اللّه اللّه [ فوقع على رأسه جذع فشجّ رأسه ، فجرى منه الدم فكتب على الأرض ، اللّه ، اللّه ] « 6 » .
هامش
- ( أي يقول : اقرأ يا محمد إذا كنت إماما ، تضرعا : يعنى مسكينا ، وخفية يعنى : خوفا من عذابه ، وهذا قول القائل .
وقال الكلبي :وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَيعنى سراوَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِيعنى العلانية حتى يسمع من خلفك .
وقال الضحاك : معناه : اجهر بالقراءة في صلاة الغداة والمغرب والعشاءوَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَيعنى لا يغفل عن القراءة في الظهر والعصر بأنك تخفى القراءة فيهما ، وروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : اذكروا اللّه ذكرا خاملا ، قيل : وما الذكر الخامل ، قال : الذكر الخفي .
وقوله :بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِيعنى : غدوة وعشيا ) .
( 1 ) حديث : ( خير الذكر الخفي ) .
وله بقية : ( وخير الرزق ما يكفى ) .
وله روايات أخرى .
الحديث رواه أبو يعلى ، والعسكري ، وأبو عوانة ، وأحمد ، وابن حبان ، وصححه عن سعد بن أبي وقاص رفعه .
وللحديث أقوال حوله كثيرة انظرها في الحديث رقم ( 1250 ) من كشف الخفاء للعجلوني 1 / 392 .
( 2 ) ( حماد المكي ) لعله : أبو عمرو حماد القرشي ، كان من كبار المشايخ ، وكان الجنيد يزوره .
ومن أقواله : لا تأخذوا العوض فتكونوا مغرورين .
توفى في القرن الثالث الهجري .
انظر نفحات الأنس للجامى ص 250 .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) سقط من ( ج ) .
( 6 ) سقط من ( د ) .