وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من كان يحب أن يعلم منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه عنده ، فإن اللّه ينزل العبد من حيث أنزله العبد من نفسه » « 1 » .
وقال « أبو علىّ الدقاق » « 2 » : الذكر منشور الولاية ، فمن وفّق للذكر فقد أعطى المنشور ، ومن سلب الذكر فقد عزل .
وقال « ذو النون » « 3 » : عقوبة العارف « 4 » انقطاعه عن الذكر .
وقيل : الذكر أفضل من الفكر لأن اللّه تعالى يوصف به ولا يوصف بالفكر .
ومن خصائص الذكر أن اللّه تعالى جعل في مقابلته الذكر فقال تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 5 » .
وهذا من خصائص هذه الأمة ، لم يعط اللّه تعالى لأمة قبلها ، كذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حكاية عن جبريل عليه السلام ، عن اللّه تعالى .
وقال صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 6 » : معناه : « ذكره الذي وعدكم به في قوله تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
أكبر من ذكركم له » .
ومن خصائص الذكر أنه غير موقت ، بل العبد مأمور به في كل وقت ، باللسان أو بالقلب ، إمّا فرضا أو ندبا « 7 » .
قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
« 8 » .
قال الإمام « أبو بكر بن فورك » « 9 » : معناه : قياما بحق الذكر ، قعودا عن الدعوى فيه .
وقال الإمام القشيري « 10 » : قال السرى « 11 » : مكتوب في بعض الكتب المنزلة : « إذا كان الغالب على عبدي ذكرى عشقنى وعشقته » .
وأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السلام : « بي فافرح ، وبذكرى تنعم » .
وفي الإنجيل : « اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب » .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( منه ) .
والحديث : ( من كان يحب أن يعلم منزلته عند اللّه فلينظر منزلة اللّه عنده ) لم أقف عليه فيما بين يدي من مراجع .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، وفي ( ج ) : ( رحمة اللّه عليه ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) في ( ج ) : ( العارفين ) .
( 5 ) الآية رقم ( 152 ) من سورة البقرة مدنية .
( 6 ) الآية رقم ( 45 ) من سورة العنكبوت مكية .
( 7 ) في ( ج ) : ( ندما ) .
( 8 ) الآية رقم ( 191 ) من سورة آل عمران مدنية .
( 9 ) تقدمت ترجمته .
( 10 ) تقدمت ترجمته .
( 11 ) تقدمت ترجمته .