فقيل له في ذلك [ فقال ] « 1 » : من خدعنا في اللّه انخدعنا له « 2 » .
وقال « ذو النون » « 3 » : أكثر الناس هما أسوأهم خلقا .
[ الخلق السىء وعلامة حسن الخلق ]
وقيل : الخلق السيئ يضيق صدر صاحبه « 4 » لأنه لا يدعه « 5 » [ أن ] « 6 » يسع غير مراده [ كالمكان الضيق لا يسع فيه غير صاحبه ] « 7 » .
وقيل : من علامة حسن الخلق : أن لا يتأثر الإنسان ممن يقف في الصف بجنبه ، ولا ممن يجلس أعلى منه في المجلس .
ومن علامة سوء الخلق : وقوع البصر على سوء خلق الغير .
وقال « المحاسبي » « 8 » : ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة :
* حسن الوجه مع الصيانة .
* وحسن الخلق مع الديانة .
* وحسن الإخاء مع الأمانة .
[ وقال بعضهم : التصوف خلق ، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف ] « 9 » .
هامش
- رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وابن وزيره ، ولد سنة ( 10 ه ) ونشأ في الإسلام ، وهاجر به أبوه قبل احتلامه ، يقال : إنه كان أعلم الصحابة بمناسك الحج ، عرض عليه أن يبايعوه بعد مقتل عثمان بن عفان فأبى .
روي له البخاري والترمذي وأبو داود ومسلم وغيرهم .
توفى سنه 73 ه .
انظر الإصابة في معرفة الصحابة الترجمة رقم ( 4925 ) كتاب الوفيات ص 79 ، وغير ذلك .
( 1 ) ما بينهما سقط من ( د ) .
( 2 ) في ( د ) : ( اتحدنا ) وفي ( ج ) : ( إن خدعنا له ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) في ( د ) : ( صاحبها ) .
( 5 ) في ( د ) : ( يدعه ) .
( 6 ) زيادة من ( ج ) وسقطت في ( د ) .
( 7 ) ما بينهما سقط من ( ج ) .
( 8 ) ( المحاسبي ) هو : الحارث بن أسد المحاسبي ، وكنيته أبو عبد اللّه ، من علماء مشايخ القوم بعلوم الظاهر ، وعلوم المعاملات والإشارات ، له مؤلفات كثيرة مشهورة منها كتاب : الرعاية لحقوق اللّه ، وغير ذلك كثير ، كان أستاذ أكثر البغداديين .
توفى سنه 243 ه .
انظر : طبقات الصوفية للسلمى ص 56 ، الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 64 ، الرسالة القشيرية ص 12 ، نفحات الأنس للجامى ص 144 ، تاريخ التراث العربي فؤاد سزكين 1 / 4 / 113 ، كتاب الوفيات لابن قنفذ القسنطينى ص 178 ، الكواكب الدرية للمناوي 1 / 389 .
( 9 ) سقطت الفقرة ما بينهما وصححت بالهامش .