وقال الإمام القشيري « 1 » : أشار إلى حال المحو .
وقيل : علامة الصوفي الصادق أن يفتقر بعد الغنى ، ويذل بعد العز ، ويخفى بعد الشهرة ، وعلامة الصوفي الكاذب « 2 » ضد ذلك .
[ وقال « الجنيد » « 3 » : الصوفي كالأرض يطرح عليها كل قبيح ، ولا يخرج منها إلّا كل مليح ] « 4 » .
وقيل أيضا : الصوفي : كالأرض يطأها « 5 » البر والفاجر ، وكالسحاب يظل كل شئ ويسقى كل شئ .
وقال أيضا : إذا رأيت الصوفي يعنى بظاهره فاعلم أن باطنه خراب .
وقال « الشبلي » « 6 » : الصوفي منقطع عن الخلق غير متصل بالحق .
كما قال تعالى لموسى عليه السلام :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
« 7 » .
قطعه عن كل غير ، ثم قال :
لَنْ تَرانِي
« 8 » .
وقيل : الصوفي لا يكدره شئ ، ويصفو « 9 » به كل شئ .
وقيل : الصوفي يكون مع العادات لا مع الأوراد .
وقيل : وصف الصوفي السكون عند العدم ، والإيثار عند الوجود .
وقيل : الصوفي وحداني الذات لا يقبل أحدا ، ولا يقبله أحد .
وقال « حمدون القصار » « 10 » : اصحب الصوفية فإن للقبيح عندهم وجوها من المعاذير ، وليس للحسن عندهم موقع .
هامش
- انظر ترجمته في : السلمى : طبقات الصوفية 489 ، القشيري : الرسالة 38 ، الشعراني : الطبقات الكبرى 1 / 145 .
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) سقطت من ( د ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) ما بين المعقوفتيين سقط ( ج ) واستدرك على الهامش .
( 5 ) في ( د ) : ( يطائها ) وفي ( ج ) : ( يطاأها ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته .
( 7 ) الآية رقم ( 41 ) من سورة طه .
( 8 ) الآية رقم ( 143 ) من سورة الأعراف .
( 9 ) في ( ج ) : ( ولا يصفو ) .
( 10 ) ( حمدون القصار ) هو : حمدون بن أحمد بن عمارة ، أبو صالح القصار النيسابوري ، شيخ أهل الملامة كلها ، ومنه انتشر مذهب الملامة .
صحب أبا تراب النخشبى ، والنصراباذى ، كان عالما فقيها ، يذهب مذهب الثوري في الفقه ، طريقته طريقة اختص بها وحده .