وإلى الصفاء : صفائى .
وإلى الصف : صفّى .
وقد اختلف أهل الحقيقة في تفسير التصوف اصطلاحا .
فقيل : التصوف : هو الخروج عن كل خلق دنىّ والدخول في « 1 » كل خلق سنىّ .
وقيل : هو مراقبة الأحوال ولزوم الأدب .
وقيل : هو شغل كل وقت بما هو الأهم فيه « 2 » .
وقال الجنيد « 3 » : هو الكون « 4 » مع اللّه بلا علاقة .
وقال أيضا : هو أن يمتلك الحق عنك ويحييك به .
وقال أيضا : هو عنوة لا صلح فيها .
وقال أيضا : هو ذكر مع اجتماع ، ووجد مع استماع ، وعمل مع اتباع .
قال الشبلي « 5 » : هو الجلوس مع اللّه بلا همّ .
وقيل : هو الخلق ، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف .
وقيل : هو الإناخة عند باب الحبيب وإن طردك .
وقيل : هو كف فارغ وقلب طيب .
وقيل : هو إسقاط الجاه ، وسواد الوجه في الدنيا والآخرة « 6 » .
وقيل : هو حال تضمحل معها معالم الإنسانية .
وقال الأستاذ « أبو علي » « 7 » : أحسن ما قيل في ذلك قول بعضهم :
التصوف : طريق لا يصلح إلا لقوم كنس اللّه بأنفسهم المزابل .
وقيل : الصوفي من « 8 » لا يملك شيئا ولا يملكه شئ .
وقيل : هو من يرى دمه هدرا ، وملكه مباحا .
وقال الحصري « 9 » : الصوفي : من لا تقله الأرض ولا تظله السماء .
هامش
( 1 ) في ( د ) : ( عن ) .
( 2 ) في ( د ) : ( بما هو إلى اسم ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) بمعنى ( أن يكون الإنسان مع اللّه دون أن يشغله شئ آخر ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) ( سواد الوجه في الدنيا والآخرة ) .
( 7 ) تقدمت ترجمته .
( 8 ) سقطت من ( ج ) .
( 9 ) ( الحصري ) أبو الحسن علي بن إبراهيم الحصري ، بصرى الأصل ، سكن بغاد ، وكان شيخ العراق ولسانها ، كان له لسان في التوحيد ، ومقام في التفريد والتجريد ، أستاذ العراقيين ، وبه تأدب من تأدب .
مات ، رحمه اللّه ، ببغداد ، يوم الجمعة في شهر ذي الحجة سنه 371 ه .