وقيل : أوحى اللّه تعالى إلى الجبال : إني مكلم على واحد منكم نبيّا ، فتفاءلت الجبال ، وتواضع طور سيناء ، وكلم اللّه موسى عليه السلام لتواضعه .
وقال « أبو سليمان الدارنى » « 1 » : لو اجتمع الناس على أن يضعونى كاتضاعى عند نفسي لما قدروا « 2 » .
وقيل : علامة التواضع : أن يعتقد الإنسان أن كل مسلم خير منه .
وقال « الفضيل » « 3 » : من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب .
وقال « أبو يزيد » « 4 » : المتواضع من لا يرى في الخلق من هو شر منه .
وقيل : التواضع نعمة لا يحسد عليها ، والتكبر بليّة لا يرحم عليها .
وقيل : جعل اللّه الشرف في التواضع ، فمن طلبه في الكبر لم يجده .
وقيل : جعل اللّه الشرف في التواضع ، والعز في التقوى ، والحرية في القناعة .
وقيل : التواضع من كل أحد حسن ، ومن الأغنياء أحسن [ والتكبر من كل أحد قبيح ومن الفقراء أقبح ] « 5 » ثقة باللّه « 6 » .
[ وقال « ابن المبارك » « 7 » رحمة اللّه عليه : التكبر على الأغنياء من التواضع .
وقال « على » كرم اللّه وجهه : ما رأيت أحسن من تواضع الأغنياء للفقراء إلّا منّة للفقراء على الأغنياء ثقة باللّه تعالى ] « 8 » .
[ وقال « الشبلي » : ذلّى عطّل ذل اليهود ] « 9 » .
وقال [ الشبلي ] « 10 » لرجل : ما أنت ؟
قال : النقطة التي تحت الباء .
فقال له الشبلي : أنت شاهدي ما لم تجعل لنفسك مقاما .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) هنا انتهى السقط في النسخة ( ج ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) .
( 6 ) سقطت من ( ج ) .
( 7 ) تقدمت ترجمته .
( 8 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومستدرك على الهامش .
( 9 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) .
( 10 ) تقدمت ترجمته .