[ أدب أهل الدنيا والدين والجوارح الخواص ]
وقيل : أدب أهل الدنيا : الفصاحة ، والبلاغة ، وحفظ العلوم .
وأدب أهل الدين : رياضة النفوس .
وأدب الجوارح : حفظ الحدود ، وترك الشهوات .
وأدب الخواص : طهارة القلوب ، ومراعاة الأسرار ، والوفاء بالعهود ، وحفظ الوقت ، وقلة الالتفات إلى الخواطر وحسن الأدب في مواطن الطلب وأوقات الحضور في مقامات القرب .
وقيل : كمال الأدب لا يصفو إلا للأنبياء « 1 » والصديقين .
وقيل : العبد يصل بطاعته إلى الجنة ، وبأدبه في طاعته إلى اللّه تعالى .
[ وكان « أبو علي الدقاق » « 2 » لا يستند إلى شئ قط ] « 3 » .
وقال « الجريري » « 4 » : منذ عشرين سنة ما مددت رجلي وقت جلوسى في الخلوة ، فإن حسن الأدب مع اللّه أولى .
وقيل « لابن سيرين » « 5 » : أىّ الأدب مع اللّه أفضل ؟ .
قال : المعرفة بربوبيته ، والعمل لطاعته ، والشكر للّه « 6 » على السرّاء ، والصبر على الضرّاء .
وقال « الحسن البصري » « 7 » : أنفع الأدب عاجلا ، وأوصلها آجلا التفقه في الدين ، والزهد في الدنيا ، والمعرفة بما للّه ( 8 ) عليك .
وقيل : ثلاث خصال ليس معها غربة :
- مجانبة أهل الريب .
هامش
( 1 ) ( عليهم السلام ) .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) سقط ما بينهما من النسخة ( ج ) .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) ( ابن سيرين ) هو : محمد بن سيرين البصري ، الأنصاري بالولاء ، أبو بكر ، تابعي ، من أشرف الكتاب ، اشتهر بالورع وتعبير الرؤيا .
توفى رحمه اللّه سنه 110 ه .
انظر ترجمته في : ابن قتيبة : المعارف 226 ، أبو نعيم : حلية الأولياء 2 / 263 ، ابن العماد :
شذرات الذهب 1 / 138 ، ابن قنفذ القسنطينى : كتاب الوفيات ص 108 .
( 6 ) سقط من ( د )
( 7 ) تقدمت ترجمته .