فقيل : هلّا ألقيتها ؟ .
فقال : استحييت من اللّه تعالى أن أتكلم في الصبر ولا أصبر .
ووقف رجل على « الشبلي » « 1 » أىّ الصبر أشد على الصابرين ؟
فقال : الصبر في اللّه .
قال : لا .
قال : الصبر للّه .
قال : لا .
قال : الصبر مع اللّه .
قال : لا .
قال له الشبلي : أىّ الصبر هو ؟ .
فقال : الصبر عن اللّه .
فصرخ الشبلي « 2 » صرخة كادت تخرج روحه معها .
وقال بعضهم : تجرّع الصبر ، فإن قتلك قتلك شهيدا ، وإن أحياك أحياك عزيزا .
وقال بعضهم : دخلت بلاد الهند فرأيت شيخا بفرد عين ، يسمّى الصبور ، فسألت عن حاله ، فقيل : إنه في شبابه سافر صديق له فخرج لوداعه فدمعت إحدى عينيه ، ولم تدمع الأخرى ، فقال للتي لم تدمع : لم لم تدمعى على فراق صاحبي ، لأحرمنك نظر الدنيا ، وغمضها مذ ستين سنة فلم يفتحها حتى الآن ] « 3 » .
هامش
( 1 ، 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .
وهو من بداية [ فإن قيل : كيف شكى أبوب ] .