الباب الحادي والعشرون في الرضى « 1 »
الرضى « 2 » : سرور القلب بمر القضاء .
وقيل : هو أن يتحقق العبد أن اللّه تعالى عدل في قضائه غير متهم في حكمه .
وقال أبو سفيان « 3 » ، رحمة اللّه عليه : الرضا أن لا تسأل اللّه الجنّة ، ولا تتعوذ به من النار .
وقال الشبلي « 4 » ، رحمة اللّه عليه ، بين يدي الجنيد « 5 » ، رحمة اللّه عليه : لا حول ولا قوة إلّا باللّه .
فقال له الجنيد : هذا ضيق صدر ، وضيق الصدر إنما يكون من عدم الرضى بالقضاء .
وقيل : الراضي باللّه تعالى هو الذي لا يعترض على تقديره .
قال الإمام القشيري « 6 » ، رحمة اللّه عليه : الواجب على العبد أن يرضى ببعض ما يقضى عليه به لا بكله ، فإن القضاء بالمعاصي وأنواع محن المسلمين لا يجب الرضى به ، بل لا يجوز .
وقال بعضهم : علامة الرضى أن يكون العبد مريضا فلا يتمنى الصحة ، وفقيرا فلا يتمنى الغنى .
وقيل لرابعة « 7 » : متى يكون العبد راضيا بمر القضاء ؟ .
فقالت : إذا سرّته المصيبة كما تسرّه النعمة ؟
وقال اللّه تعالى في وصف الذين آمنوا وعملوا الصالحات :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
« 8 » .
هامش
( 1 ) في ( ج ) ، ( د ) ( الرضاء ) .
( 2 ) كتبت في النسختين كالسابقة .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) تقدمت ترجمته .
( 7 ) أي : رابعة العدوية ، وتقدمت ترجمتها .
( 8 ) الآية رقم ( 8 ) من سورة البينة .