وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه تعالى لموسى عليه السلام : إنك لن تتقرب إلىّ بشئ أحب إلىّ من الرضى بقضائي » « 1 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من رضى بالقليل من الرزق رضى اللّه عنه بالقليل من العمل » « 2 » .
[ وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من رضى عن اللّه رضى اللّه عنه » « 3 » ] « 4 » .
وقال الإمام القشيري « 5 » ، رحمة اللّه عليه : رضى العبد عن اللّه تعالى لا يحصل إلّا بعد رضى اللّه عن العبد ، لقوله تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
« 6 » .
واختلف العراقيون والخرسانيون في الرضى ، هل هو من الأحوال أو من المقامات ؟
فقال الخرسانيون : هو من المقامات ، وهو نهاية التوكل ، وهو مكتسب كسائر المقامات .
وقال العراقيون : هو من الأحوال ، وليس مكتسبا ، بل هو حال كسائر الأحوال .
ووجه التوفيق بين القولين : أن أوله مقام فهو كسب ، وآخره حال فليس بمكتسب .
[ وقيل « للحسين بن علي بن أبي طالب » « 7 » رضى اللّه عنهما :
هامش
( 1 ) حديث : ( قال اللّه تعالى لموسى عليه السلام : إنك لن تتقرب إلىّ بشئ أحبّ إلىّ من الرضا بقضائي ) .
لم أقف عليه بهذا اللفظ .
( 2 ) حديث : ( من رضى بالقليل من الرزق رضى اللّه عنه بالقليل من العمل ) .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث وقال : رواه البيهقي في الشعب عن علىّ رضى اللّه عنه .
انظر الحديث رقم ( 20667 ) 6 / 162 ) .
ورد بلفظ ( باليسير من الرزق ) .
( 3 ) حديث ( من رضى عن اللّه رضى اللّه عنه ) .
رواه ابن عساكر عن عائشة رضى اللّه عنهما ، هكذا في جامع الأحاديث للسيوطي ، حديث رقم ( 20666 ) 6 / 162 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) الآية رقم ( 8 ) من سورة البينة .
( 7 ) ( الحسين بن علىّ بن أبي طالب ) رضى اللّه عنه هو : أبو عبد اللّه ، الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي ، العدنانى ، سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأحد السبطين الكريمين : الحسن والحسين ، وريحانتا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسيدا شباب أهل الجنة .
استشهد رضى اللّه عنه ، بكربلاء عن ست وخمسين سنة ، وقصة استشهاده مشهورة في التاريخ تدمى القلوب على فلذة الأكباد وشيخ المشايخ ، ولولا كرم اللّه للاقت هذه الأمة أسوأ ما يمكن .
له ترجمة في كثير من كتب التاريخ .