هو الرداء لنا إن كان يسترنا * عن المكاره فالرحمن يلحقنا
به كما بوجود الحق يلحقه * ومن عنايته بالكون يتحفنا
إذا نظرت بعين الحق فيه ترى * به يجمعنا فيه ويفرقنا
فإن تبدت إلينا صورة فبنا * نرى الذي قد بدا منا ويلحقنا
أقول قولي وإن القول أصدقه * ما كان عنه فإن الخلق يكذبنا
إن الهوى هو عيني وهو معتقدي * وليس غيري سواه إذ يقوم بنا
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن خليل بن عبد الخبير
قال : الخبرة علم فاضل عن ذوق وهو الحق
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ
.
فمن هذا الاسم الخبير اختلفت الأحوال ، فاختلفت التعلقات .
وقال : الإدراك عن التجلي الأول ذوق ، و [ كذا ] عن التجلي الثاني . فما زاد فهو شرب . وعند المحقق الكل ذوق . . . لأنه ما ثم تجل يتكرر . . . بل الأولية تصحب كل تجل .
وقال : أهل البلاء يتوجه عليهم الاسم الخبير لا غيره .
وقال : ما تجلى اللّه لشيء فاحتجب عنه بعد ذلك « 1 » .
وقال : للّه من اسمه الخبير أسرار بعدد أعداد الحروف عند العموم ، وذلك أحد وثلاثون سرا من أسرار الإلهية والمعارف .
وقال : الابتلاء يوزن بجهل . . . ولا جهل . . . فيكون إذن لقيام الحجة على المدعي . . . فما هو ابتلاء . . . وإنما هو في الحقيقة بروز سر القدر سموه ابتلاء .
وقال :
يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها
. . . أي : خبير . . . وذلك لما كان سؤال ابتلاء منهم . . . ليروا مكانتهم من العلم .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
هامش
( 1 ) وإنما يحجب الإنسان عن شهود تجليات ربه من كدر المخالفات الذي سماه القرآن الكريم « الران » .