عبد اللّه بن شالح بن عبد الحفيظ
قال : الحفيظ من حفظ نفسه وغيره . . . كالخمسة من الأعداد ، تحفظ نفسها ، وتحفظ العشرين .
وقال : الحفيظ من حفظ اللّه به خلقه . . . فالأسباب حفظة . . . وما ثم إلّا حافظ . . . فما ثم إلّا سبب « 1 » .
وقال : إذا غضب الحق لغضب خلقه المتحقق به فما يغضبه إلّا اسمه الحفيظ .
وقال : الحفيظة ، الغضب . . . فمن أحفظك فقد أغضبك .
وقال :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
. . . من الزيادة والنقص . . .
فلا تبديل ولا تغيير . . . قرآن مجيد محمدي « 2 » .
وقال : في أهل الكتاب : « بما استحفظوا عليه » . . . فوكلوا لحفظه . . .
فبدلوا وغيروا . . . فإن كنت قرآنا كنت محفوظا بحفظ اللّه . . . وإن كنت توراة أو إنجيلا ، أو غير قرآن من الكتب المنزلة ، وكلت إلى حفظ المخلوق . . . وضعت وتلفت .
وقال : من حفظ قلبه من أن يكون بيتا لغير اللّه . . . تولى اللّه حفظه من كل ما يشغله عن اللّه . . . عناية به من اللّه . . . وجزاء لعمله .
وقال : من حافظ على أداء العبادات ذاق طعم العبودية . . . ومن لم يحافظ عليها لحق بالأخسرين أعمالا .
وقال : لا يشغلنك عن حفظ ما كلفت بحفظه شاغل . . . فإن أنت فعلت حفظك اللّه بما حفظ به الذكر .
هامش
( 1 ) ما ثم إلّا سبب في عالم الفرق وما ثم إلّا حافظ في عالم الغيب والجمع . . . فالأسباب قائمة . . . والحافظ قائم . . . والحفيظ - كما مر - يحفظ نفسه وغيره فهو القائم على الأسباب . . .
والأسباب به لا بنفسها . . . لأنه تعالى يبطل فعل السبب أحيانا . . . كما أبطل فعل النار في الخليل . . . وأبطل فعل السبب عند المصابين بالعقم . وهكذا .
( 2 ) هذه النسبة حقيقة من جهة الحفظ لا من جهة التنزيل . . . لأن حفظ القرآن من التبديل امتد من الحافظ جل جلاله إلى سبب الحفظ ، وهو الرسول محمد ( ص ) .