ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن موهوب بن عبد الواهب
قال : من وهبك الوجود فلنفسه وهب ، ومن وهبك الإيجاد - أي أعطاك التكوين - فقد وهبك منعما .
وقال : الهبة موقوفة على قبولك ، فإن كان من وهبك عالما فلا بد من القبول . وإن كان غير عالم وأنت محل فلا بد من القبول .
وقال : الهبة معلمة بحاجة من وهب ، فالواهب يهجوك « 1 » ، وفي هجوه شرفك ، إذا كان الحق هو الواهب .
وقال : لا تصح الهبة إلّا من غني مطلق ، وليس إلّا اللّه .
وقال : الواهب لا يطلب العوض .
وقال : من أعطاك عن سؤال فما وهب لك . ومن أعطاك لتشكره فما وهب لك ، ومن أعطاك ما تستحقه فما وهب ، فأين الواهب ؟ اسم على غير مسمى ، ففك المعمي « 2 » .
وقال : حاجة الموهوب له تطلب الهبة ، لا واهبا بعينه ، إنما يعين الواهب العلم لا الحاجة « 3 » .
وقال : الواهب سيد محسان ، فمن رد عليه هبته فقد أساء في حقه ، وجهل قدر الواهب .
وقال : ما أتاك من غير مسألة فخذه وحوله ، فإن رددته فقد جهلت الواهب
هامش
( 1 ) أي ينسب إليك الفقر والحاجة .
( 2 ) لا ينطبق اسم الواهب على أحد من الخلق إذن إلّا على من أعطى دون مسألة من أحد ، ودون انتظار شكر على ما أعطى ، ودون تعلق حق بالعطاء لمن أعطاه ، ولندرة هذا النوع من الناس قال الشيخ الأكبر عنه اسم بغير مسمى ، أما اللّه تعالى فهو الواهب مطلقا .
( 3 ) لأن الواهب لما تحتاجه قد يكون إنسانا مثلك . فالعلم بالواهب هو الذي يعين الواهب الحقيقي لا الحاجة فالحاجة قد توهب من طريق ظاهر .