وقال : لا يصح الحجاب عليه ، وما ثم إلّا حجاب منه .
وقال : إسبال الستور يعطي الشعور « 1 » .
وقال : هو الستار لا المستور .
وقال : ستره أنت فزل ، وإذا زلت فلن ينكشف .
وقال : وهو
الظَّاهِرُ
له ولك ، وهو
الْباطِنُ
عنك لا عنه . و
هُوَ الْأَوَّلُ
بك وهو
الْآخِرُ
إذ كان عينك ، وما زال عينك ، فما زال آخرا ، فأنت الآخر ، والآخر تبع ، وهو الأول وأنت تبع .
وقال : ما ظهر إلّا بك وأنت أخفيته ، وإن زلت فلمن يظهر ؟ فلا بد منك ، ولا بد من فنائك عنك ، لا فناء عينك .
وقال : ستور أسماء تسدل ، وإيمان خلفاء تقبل .
وقال : ما ثم إلّا نواب وخلفاء ، وما ثم نواب وخلفاء . على من ؟ .
وقال : الحقائق عبادة وسيادة ، فلا بد من عبد وسيد . لا تكون عبدا حتى يكون قواك وأعضاءك ، ولا تكون سيدا حتى يكون الفعل منك . وذلك محال فافهم « 2 » .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن ناصر بن عبد القهار
وقال : من قهرك فقد أثبتك مثلا . والمنصب لا يحتمل الشريك .
وقال : لا تنازع فلست بجامع ، ولا تدافع فلست بمانع .
وقال : من قال : أنا ، قهر ، ولو قالها بحق .
هامش
( 1 ) أي يعطي الشعور بالطلب ، وكل مستور مطلوب ، وكل مطلوب مستور محبوب .
( 2 ) هذا القول يوضح الأقوال السابقة . وهو من دقائق المعرفة . فالعبد أوله ونهايته عبودية ، فإذا ظهرت السيادة عليه فليست السيادة من ذاته ، وإنما هي سيادة ربه أسبغها عليه ، إذ لا تعقل السيادة في حق العبد إلّا إذا كان الفعل الذي يوجهها من العبد نفسه وهو محال .