وقال : التصوير دليل على عدم المصور بالمراتب .
وقال : كل من صور صورة فقد قامت به تلك الصورة ، وحينئذ ظهرت .
وقال : من وقف على جمعيته الكونية والإلهية فقد علم الصورة .
وقال : لا ينبغي أن يصور صورة إلّا من في قوته أن ينفخ فيها روحا « 1 » ، كعيسى ( ع ) . ومن هذه الأمة يزيد البسطامي ( رضي اللّه عنه ) .
وقال : الروح باطن مصور الصور ، لأنه نفس ، والصورة جزء لمن صورها إذا نفخ فيها روحا ، فإن فيها منه ما عدا الحق ومن نفخ بحق فليس بنافخ .
وقيل : إن أبا يزيد قتل غلة من غير علم فأحياها بنفخة خوفا من المطالبة ، وذلك لعدم كشفه فلو كشف ما ثم ما رآى إلّا حيا بربه أو بطبيعته .
وقال :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ
. فهذه صورة قائمة ظاهرة .
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
عدلك وسواك ، فإن الصورة المعدلة لا تقبل روحا إلّا مشاكل مزاجها .
وقال :
خَلَقَ الْإِنْسانَ
روحه فافهم « 2 » .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن إلياس بن عبد الغفار
قال : من سترك من العقوبة فقد حماك ، ومن الوقوع في المخالفة فقد اعتنى بك .
وقال : الستر صيانة بكل وجه وإن كان أمر إضافيا .
هامش
( 1 ) أي بإذن اللّه كما ورد به القرآن الكريم . والمعروف في مراجع التصوف أن من سلب إرادته وحوله وقوته بإرادة ربه وحوله وقوته أذن له اللّه في أعمال تعتبر خرقا لنواميس الكون المعروفة ولم نجرب هذا المقام ، فلنسلم .
( 2 ) أي إن الخلق واقع على الروح ، أما الجسم فتقع عليه صفة التصوير من الحق . والتدبير بالروح المنفوخ والروح المنفوخ يغاير البدن المصور . فالروح المنفوخ من اللّه تعالى ، والبدن المصور من التراب .