وقال : من أعطاك فقد أوجب عليك بالحال شكره وإن لم ينطق ، والشكر جزاء وإن لم يطلبه المعطي . ومن علم ذلك فقد كلف المعطي بالحال والعلم ما لو لم يعطه لم يجب عليه ذاك . ومن كلفك فقد أتبعك .
وقال : شكر المنعم واجب عرفا وشرعا .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن محمد بن عبد السخي
قال : السخاء : العطاء بقدر الحاجة ، من غير زيادة ولا نقصان .
وقال : من سد خلتك فقد وفي لك بما يجب عليه ، فلم يبق لك عليه حق معين .
وقال : ليس السخي من تسخى بماله ، إنما السخي من تسخى بنفسه على العلم .
وقال : لا يصح اسم السخي إلّا لمن بيده ملكوت كل شيء .
وقال : السخاء هو الميزان الموضوع في الأرض لأداء الحقوق .
وقال : إن عامل الحق عبادة بالسخاء فقد نجوا ، وحصلت لهم السعادة وإن عاملهم بالكرم فقد حصلوا على خير عظيم ، اشتروه بنفوسهم ، وإن عاملهم بالجود ضاعف السعيد ، وأسعد الشقي ، وصارت جهنم دار نعيم على أهلها .
وإن عاملهم بالوهب فبخ على بخ ، فهو العليم الحكيم .
وقال : إن اللّه عند حسن عبده به ، فإن ظن به خيرا فقد أطاع أمره ، وإن ظن به غير ذلك فلجهله بما هو الحق عليه .
وقال : لا تعاملوا الحق بالميزان ، فإنه إن سامت القبة كان من أهل الأعراف ، وإن مال إلى أحد الجانبين كان لما مال إليه . فإنه تعالى يعاملكم بما عاملتموه . فاعبدوه شكرا ، واتخذوه ذخرا .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *