وقال : لولا الدعاوي ما خلقت المهاوي ، فمن أدعى دعوى هوى فيها وإن كان صادقا . ألا تراه يطالب بالبرهان ؟ فلو لم يدّع ما طولب بدليل .
وقال : الإنسان عبد بالأصالة بلا شك ، ومع هذا فإن أدّعى العبودية طولب بشروطها ، لأنه إدّعاها في حال اتصافه بالقوة .
وقال : سعد من تجلى له الحق من مقامه ، وشقي من تجلى له الحق أيضا من مقامه « 1 » .
وقال : نزول الحق إلى صفات الخلق ابتلاء منه ليبلو أيشكر أم يكفر ، ويعرف أم يجهل .
وقال : إقامة الحق عبده في صفات سيده شقاوة به وإن لم يكن الميزان بيده ، فإن الميزان يعرفه بماله وماله عليه « 2 » .
وقال : ذلة العبد رجوع إلى أصله ، وتكبره خروج عن أصله . ومن خرج عن أصله تعب .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن معتوق بن عبد الباري
قال :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
فالباري في الأرض خصوص خلق في نافع .
وقال : خلق الحشرات لإزالة الآفات ، فإنها من العفونات « 3 » .
هامش
( 1 ) هذا يفسره ما بعده من الأقوال .
( 2 ) إذا أقامك اللّه في صفة الكبر لتقمع المتكبرين هلكت بدون ميزان . والميزان الذي تعرف به سلامة موقفك هو : هل تغضب ويتغير قلبك وإذا نسب إليك نقص ؟ إن كان فأنت شقي ، وإلّا فأنت سعيد .
( 3 ) وهكذا صدق العلم الحديث كشف الشيخ الأكبر . قال العلامة « كربس موريسون » رئيس أكاديمية العلوم في نيويورك في كتابه « العالم لا يقف وحده » .
إنه زرع في استراليا نوع من نبات الصبار كسياج واق . وبدأ الصبار ينمو في ضخامة مذهلة وبسرعة لعدم وجود حشرة عدوة له في استراليا ، وغطى النبات مساحة تبلغ مساحة إنجلترا ، -