بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
عبد اللّه بن صالح بن عبد الحميد
قال جابر : سينا محل الفتنة ارتفع الستر ، وطلعت الشمس ، فقال :
هذا رَبِّي
. فابلغا جابر : فينا . غربت الشمس عندهم .
فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
. إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا ، ميزان صحيح .
ومعرفة تامة ، وبشرى مثل هذا إلى الخاتمة وإلى الخير ما لهما ، لأنه أخذ أن يتخذ فيهم حسنا ، وبهذا يفضل أهل المغرب على أهل المشرق ، والقسمة من البيت العتيق « 1 » .
وقال : ليس عند الرجال تمييز ، يبثون المعارف ، ولا يخصون بها أحدا ، لعلمهم أنه ما يأخذ منها أحد إلّا على قدر ما هو أهلا له ، وذلك هو الفهم عن اللّه تعالى ، ولا يبالون بمن ضل فيها ومن اهتدى تخلقا إلهيا « 2 » .
هامش
( 1 ) هذا لون من الأسلوب الرمزي عند الشيخ الأكبر . يشبه ما تردد كثيرا في كتابه « مواقع النجوم » .
( 2 ) هذا رأي الشيخ الأكبر في نشر العلم . فليس عنده شيء يحجب ، وشيء يلقي للناس ، وقد حالف الكثيرين من الصوفية في هذا ، وإن كان هو أحيانا يسكت عن بعض الأسرار ولكن لتعذر إيضاحها بأساليب اللغة .
فالكامل عنده يجب ألا يميز بين شخص وآخر ، بل يجب أن يبث علومه ولا عليه أن يهتدي -