وقال : ليس لرجال اللّه همة مولاهم ، ولا نية ولا إرادة ولا عزم ، ولا هاجس ولا قصد ، وفي الهاجس خلاف ذوقي .
وقال : المشرك هو المأمور أن يعبد اللّه مخلصا ، وغير المشرك يعبده فقط .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن خضر بن عبد الوهاب
قال : الرجل إذا قال : أنا ، كان كما قال .
وقال : اللدنية حجاب .
وقال : العندية حجاب ، والغض اللدن المائس ، وكل علم يضرب به الميل فغير مخلص « 1 » ، بخلاف من ضرب باليد فعلم علم الأولين والآخرين وهو العلم الصحيح الذي لا ميل فيه ، وما شهدنا إلّا بما علمنا ، ألا تراه كيف قال لموسى ( ع ) : « أنا على علم علمنيه اللّه لا تعلمه أنت ، وأنت على علم علمكه اللّه ، لا أعلمه أنا » . فقد تساويا ، وعدمت الفضيلة .
غير أن الرسل مأمورون بالزيادة من العلم
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
فوجب عليهم الطلب ، فاندرج الخضر في موسى ، بقدر ما تعلم منه . ولم يحصل للخضر ذرة من علم موسى .
وقال : ثلاثة لثلاثة : السفينة المخروقة في البحر نظير التابوت في اليم ، وقتل الغلام نظير قتل القبطي ، وإقامة الجدار من غير أجر نظير سقي غنم الجاريتين بماء مدين من غير أجر
وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
زبدة الحديث ، فليته صبر .
وقال : أمتثل الخضر طاعة موسى لمعرفته بمنزلته ، وإن لم يكن تحت حكم شريعة ، ولكن الأدب لازم حيث نهاه عن الصحبة إن وقع السؤال الثالث فوقع فكان الفراق ، ولم يقل في ذلك موسى شيئا ، فلو لم يكن مقصودا لموسى
هامش
( 1 ) في الأصل : يضرب به المثل فغير مخلص .