فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
.
وعن العارف ظهر هذا الفرقان في العالم والروح ، نزل به الروح الأمين على قلبك . تنزل الملائكة كذلك على قلب العارف تنزل الملائكة بضروب الأوامر ، فإذا طلع الفجر زالت ليلة القدر ، وبقي القدر ، فصار نورا كله بعد ما كان ذا وجهين .
وهنا أسرار لأهل اللّه مصونة من أعين الأغيار . آه . آه . آه . إن إبراهيم .
لحليم أواه .
وقال : إن من عباد اللّه من لم يبق له إلى اللّه حاجة ، لعلمه بأنه أعلم بما له فيه الخير منه .
وقال : حاجة الكون إلى اللّه ذاتية ، فلا يعين حاجة بعينها .
وقال : أي عبد عين حاجة إلى اللّه بعينها فقضاها له زالت عبوديته إلى اللّه ، وفقره إليه من حيث تلك الحاجة ، وهو مقام خطر ، وفيه قال عز وجل :
مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ
.
وقال : الرجل من ألقى بنفسه بين يدي من هي نفسه له ، فإذا ولاه الحق عليها بتوليه إياه فيكون معانا مؤيدا .
أو إذا أولها على غيره هذه الولاية بضرب تعمل منه ، وطلب من اللّه ذلك ، فربما خذل عن إقامة العدل فيها .
وقال : للّه حق على العبد يطلبه به ، وللعبد حق على اللّه جعله له عليه يطلبه به ، فمن ترك طلب حقه من اللّه تعالى ، ترك اللّه تعالى طلب حقه منه ، فتظهر الأعمال من العبد من غير افتضاء حق ، فيكون العبد في عمله بحكم التصريف الإلهي .
وقال : المعرفة موجبة أداء الحقوق .
وقال : النظر إلى الحق من كونه هاديا يؤدّي إلى التسليم .
وقال : لا يطلب الرب إلّا العبد ، ولا يطلب الجزاء إلّا الأجير ، وفي الحق كفاية .