ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن موسى بن عبد القادر
وقال : ما هلك امرؤ عرف قدره ، لأنه في معرفة المقادير الإنصاف وأداء الحقوق .
وقال : لو كان الشرف للأشياء من حيث نشأتها « 1 » أو مواطنها لكان الشرف لإبليس على آدم في قوله :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
.
ولما كان الشرف اختصاصا إلهيا لا يعرف إلّا من جانب الحق تعالى جهل إبليس في مقالته تلك ، وصح الشرف لآدم والخيرية .
وقال : الحيرة أوضح لإقامة الحجة من العلم ، والعلم أشرف مكانة من الحيرة .
وقال : قدرة اللّه تعالى نافذة في كل ما سوى اللّه ، وكل ما سوى اللّه ممكن والمحال عدم محضي ، فلا يصح عليه اسم ولا غير .
وقال : يعدم بالإرادة ، ويوجد بالقدرة .
وقال : المفاضلة إذا كانت بالأعمال فقد سبق التابع المتبوع .
وقال : إنما سميت الجنة جنة لأنها ستر بينك وبين الحق وحجاب . فإنها محل شهوات الأنفس ، فإذا أراد أن يريك ذاته حجبك عن شهوتك ، ورفع عن عينك سترها ، فغبت عن جنتك وأنت فيها ، فرأيت ربك فالحجاب عليك منك ، فأنت الغمامة على شمسك ، فاعرف حقيقة نفسك « 2 » .
وقال : الأسماء حجاب على المسمى ، كما هي دلائل عليه .
هامش
( 1 ) في ه : من حيث شأنها .
( 2 ) إذا أرادت النفس أن تقارف معصية صنعت سترا على بصيرة العبد فغاب عن الهم الناشئ من لوم النفس ، وانقلب غمه سرورا بالمعصية ، وتبعا لكثافة الحجاب ورقته تكون قيمة الإيمان المشهود في قلوب المحجوب . ورد في القرآن أنواع الحجب كالعمى والصمم والختم والتغليف والضلال والران والغشاوة . وغيرها .