عليه الإعراض عنها . إلّا أن يرد في ذلك أمر إلهي « 1 » .
وقال : صفات الربوبية معظمة ما لم تقم بالعبد . فإذا قامت بالعبد عين الحق لها مواطن تذم فيها ، ومواطن تحمد فيها .
وصفات الكون إذا اتصف بها الحق سبحانه عظمت مطلقا . والتمس الناس لها وجوها في التنزيه .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن إدريس بن عبد الكبير
قال : كل تعظيم لأمر « 2 » فلعلة ما ، وإن كانت خيرا فصاحبها معاتب من اللّه تعالى ( جبرا لقلب ذلك الضعيف المستهضم ) « 3 » .
وما أقبل ( ص ) على من أقبل عليه من زعماء الكفار إلّا استجلابا لقلوبهم ، ليؤمنوا ، ( لعلمه ( ص ) بأن القلوب مجبولة على حب الإحسان ، والنفوس مجبولة على حب التعظيم ، لا سيما إذا عظمها من شهد اللّه تعالى بأنه عظيم ) « 4 » . ومع ذلك كله عوتب .
وقال : إذا وقعت الحركة من العالم من غير أن يتحقق العلم بها ، يلام عليها من أجل مرتبته ، وعلو قدره ؛ بخلاف غير العالم ، فإنه مسامح في ذلك .
وقال : زينة الحياة الدنيا هي زينة اللّه تعالى ، لأنها تختلف بالقصد ، وهي محبوبة بالطبع ، فإذا تحرك العبد إليها بطبعه كانت زينة الحياة الدنيا ، فتذم لذلك ( وإن كانت غير محرمة شرعا ) « 5 » .
وإذا تحرك إليها بأمر ربه كانت زينة اللّه تعالى ، وحمد بها « 6 » .
هامش
( 1 ) كتعظيم بني آدم في قوله تعالى :وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ، وتعظيم صفة التقوى والولاية وغيرها .
( 2 ) في ه : كل معظم أمر . . .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل .
( 6 ) كاللباس الجميل إذا تحرك إليه العارف إظهارا لنعمة اللّه وتحدثا بها لم يكن ذلك اللباس في -