وقال : الطاعة للعبد ، والمسارعة إليها للمحب ، والتلذذ بها للعارف ، والفناء عنها للمحقق .
وقال : إن للّه عبادا يتحكمون عليه فيما يخطر لهم ، فيجيبهم إلى ذلك ، وذلك لمعرفتهم به حين خطر لهم ذلك ، فهو كالمتحكم غيبا ، وهم المتحكمون عينا .
وقال : الأنبياء والأولياء خارجون عما تقتضيه عقولهم ، بما يقتضيه لهم ربهم ، فعقولهم معقولة عن التعرف ، عقلها مطالعة عين القضاء فيها ، فهم قائمون بجريان الحكم لا بهم .
وقال : الأحوال نتائج أذكار القلوب ، والآثار نتائج الهمم .
وقال : في ذهاب الرسوم يتحقق المطلوب .
وقال : لولا الأسباب لظهرت الآثار من موجدها .
وقال : كل غيب لا يكون عدما فهو غيب مقيد ، وليس في الكون اليوم غيب إلّا وهو عدم من حيث عينه ، لا من حيث اسمه .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن إدريس بن عبد الخالق
قال : عالم الأمر الوجه الذي يلي الحق في جميع الموجودات ، وما لم يخلق عند سبب في بعض الموجودات ، وعالم الخلق ما وجد عند الوسائط ، ولذلك ينسب إليها .
وقال : كمال الإنسان في معرفته بنفسه بربه ، وبربه بربه ، فيعرف مم وجد ، وفيم وجد ، وما غايته ، وما يراد منه في كل وقت ، قبل وقوع المراد .
وقال : السلوك منه وإليه وفيه . فالسلوك لا يزال دنيا وأخرى ، ولو كان ثم قرار لصح الوصول ، ولذلك قال من قال : إن فلانا يزعم أنه وصل . فقال : لكن إلى سقر .