فلا تلمه ولم نفسك « 1 » .
وقال : الشعور ينبئ عن الإجمال ، والعلم ينبئ عن التفصيل ، والسؤال أبدا يكون من حيث الشعور والإجمال ، والجواب يكون من حيث العلم والتفصيل .
فمن شعر سأل ، ومن علم أجاب ، ومتى سأل العالم فليس سائلا ، بل هو مختبر ، ( والخبرة تكون للعالم ولغيره ) « 2 » .
وقال : العارف ينصبغ في كل لون ، لأنه المتمكن في التلوين ، ولكل مرآة وجه ، ووجوه العارف غير متناهية .
وقال : ينعقد البيع على المحرم ، إلّا أن صفقته خاسرة ، ومهر البغي حرام وسماه مهرا ، وانعقاده من جهة المشتري ، لا من جهة البائع « 3 » ، وهو من باب إضاعة المال ، فإنه ما يصل بيدي المشتري ما ينتفع به في الكونين « 4 » .
ولذلك قلنا : مهر البغي حرام على البغي ، فهو حرام على غيرها ، فإذا بلغ الشيء محله كان حلالا لمن كان حرم عليه ( تصدق على بريرة فأطعمت منه رسول اللّه ( ص ) ، فأكل منه على علم ، والصدقة عليه حرام ، فهو على بريرة صدقة ، ومن بريرة هدية للنبي ( ص ) ) « 5 » .
وقال : اشتاقت الجنة إلى سلمان وعلي وعمار وبلال . هكذا ورد في الخبر النبوي ، لمناسبة بينهم وبين الجنة لا تعلم إلّا من الجنة التي هي صاحبة الصفة الشوقية « 6 » ، لا كما زعم بعضهم أن ذلك راجع إلى معاني أسمائهم ، لا إلى أشخاصهم .
ولا نشك أن ذلك راجع إلى أمرين :
هامش
( 1 ) وتلك هي الحكمة ، ووضع الشيء في مكانه ، « أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم » .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من : د .
( 3 ) جاءت كلمة البائع بدلا من المشتري وبالعكس في : د .
( 4 ) في ه : في الحال .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من : د .
( 6 ) في ه : لأنها صاحبة الصفة الشوقية .