بالجمع فلوحدانيته « 1 » ، وكثرتك ، من حيث عدم إستغنائك ، ووجود افتقارك .
وإذا كنى عن نفسه بالجمع مثل : « إنا ، ونحن » فلحقائق الأسماء الإلهية ، وإذا أفردك فإنما خاطب منك معنى ما ، لأكلك ، فأعرف من خاطب منك ، وافتح سمعك « 2 » إلى خطابه .
وقال : كثرة الطرق من أجل تعدد الحقائق « 3 » ، والمستقيم منها ما شرع ، ومصيرها كلها إليه .
وقال : في طلب العون إثبات دعوى الكون « 4 » ، فيقولها العارف من حيث أنه مأمور بالقول ، وهو يعرف من هو القائل ، ومن هو العارف بمن هو القائل .
وقال : الجزاء على قدر الأعمال للعامة ، من عين الملك ، فهي أعواض ، وللعارفين من عين المنه « 5 » .
وقال : إذا ثبت أمر بين اسمين إلهيين فله وجهان ، لكل اسم وجه يخالف الوجه الآخر . فإنه يطلب الاسم الذي قبله من حيث أنه ظهر من وجه ما « 6 » فذلك مقام حق ، ومقعد صدق . ومرتبة عظمى لما تقدّمها وتأخرها من الأسماء ، فهي محفوظة عن الطوارق الحجابية .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن إلياس
قال ابن عبد الرحمن : من اتقى اللّه كوشف بحقائق البيان ، فلا يقع له في الأشياء شك ولا ريب .
وقال : من علم أمرا ما فهو مصدق بأن ذلك مقر الأمر على ما علم على ما هو عليه في عينه ، وليس بمؤمن شرعا حتى يقربه لقول المخبر لا لدليله ،
هامش
( 1 ) في ه . فلأحديته خطأ ، لأن الأحدية لا تتبين فيها الوحدانية ولا الإفراد .
( 2 ) في ه : وافتح سمعه .
( 3 ) في ه : كثرة الحقائق .
( 4 ) أي دعوى الكون بالوجود في قولهإِيَّاكَ نَسْتَعِينُمثلا .
( 5 ) في د : من غير الملك ، من غير المنة .
( 6 ) في ه . من حيث أن عنه ظهر ذلك الاسم من وجه ما .