قال صاحب كتاب : « الاختيارات الفقهية - فقه حنبلي - [ قال ابن تيمية في الفتاوى : « ويصح الوقف على الصوفية .
فمن كان جماعا للمال ، ولم يتخلق بالأخلاق المحمودة ، ولا تأدب بالآداب الشرعية ، وغلبت عليه الآداب الوضيعة ، أو كان فاسقا : لم يستحق شيئا » . ا ه منه .
أما الدخيل على التصوف ، وهو الذي اخترعه بعض الناس اليوم ، فليس من الإسلام .
فإنّ اللّه تعالى أمرنا أن نعبده بما أنزل إلينا في القرآن والسنة الشريفة وحسب ، وليس لنا أن نخترع شيئا من عند أنفسنا ونسميه عبادة .
* * * على أننا ننادي بأعلى أصواتنا وأرفعها :
« إن التصوف لا يصلح له إلّا صدق الدعوة ، والإيمان بها من عميق القلب . لأن الدعوة إلى اللّه بالعزم والقوة الصادقة . إذ هو القسم الثالث من أقسام الحديث الشريف « أن تعبد اللّه كأنك تراه » .
* * * نحن نعرف أن سيدنا سلمان الفارسي ( رضي اللّه عنه وأرضاه ) كان من أعز أصحاب رسول اللّه ( ص ) .
وكذلك سيّدنا أبو الدرداء ( رضي اللّه عنه وأرضاه ) . وكان قد آخى بينهما رسول اللّه ( ص ) .
ولما أنتقل رسول اللّه ( ص ) إلى الرفيق الأعلى وتوزع أصحابه في البلاد :
سمع سيّدنا سلمان أن سيّدنا أبا الدرداء يعظ الناس - وحق له ذلك - لأنه عاصر رسول اللّه ( ص ) وعرف سنى « 1 » أحواله ، فلم لا يعظ ، وهو من هو بين الصحابة الأجلاء ؟ .
ولكن التناصح بين المسلمين : حق واجب .
هامش
( 1 ) بفتح السين المهملة وكسر النون الموحدة من فوق .