وأما قولهم : إن كلمة « تصوف » كلمة يونانية ، فإن كثيرا من الكلمات العربية : وافقت كلمات غير عربية ، ومع ذلك كانت كلمات عربية : [ عربية صافية ، من أصل عربي ] - استعملها العرب في كلامهم - ، ولم يعب عليهم أحد :
أنها غير عربية .
ولكن الحق الذي يجب أن يعرف : أن هؤلاء الذين عابوا على التصوف اسمه ومعناه : تلوثت عقولهم بما بثه المستشرقون ومن لف لفهم ، وحشوا كتبهم بأقاويلهم .
بل وصل بهم الحد - حد السفه - إلى أن وصفوا بعضهم بأنه معتدل ، وأنه يمدح الإسلام ورسول الإسلام ، ويصفه وصفا طيبا .
وما دري هؤلاء أن السم في العسل ، وأن أي مستشرق من هؤلاء - مهما كان اعتداله - إنما هو شيطان في صورة إنسان .
والمثل المنتشر عندنا : « ما يأتي من الغرب شيء يسر القلب » هو أصدق مثل في هذا المضمار .
وقد قال عبد اللّه بن مسعود عن النصارى واليهود : « . . . أنهم لن يهدوكم وقد ضلوا » .
وقال سيدنا عمر ( رضي اللّه عنه ) ، عنهم : « . . . كيف تصدقوهم وقد كذبهم اللّه ، وكيف تأمنوهم وقد خونهم اللّه » .
و [ « قال العراقي - في مستخرجه على المستدرك ما نصه - :
لا يحل لطالب العلم أن ينقل عن المستدرك - من النسخ التي لا يوثق بها - حديثا بصيغة . .
ولا نسخة يوثق بها حينئذ .
لا سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه أن ينسخ كتب العلم من ليس من أهل الملة » ا ه ] .
ومثل هؤلاء كثيرون من سلفنا الصالح ، فكيف نترك وصايا سلفنا ونتبع هذا الهوس الذي يذيعه من لا يعرف عن دينه شيئا ، ويعرف كل شيء عن أوروبا وما
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 12
مساهمون: ابن عربي
ص١٢