لولا الوصية كان الخلق في عمه * وبالوصية دام الملك في الدول
فاعمل عليها ، ولا تهمل طريقتها * أن الوصيّة : حكم اللّه في الأزل .
ذكرت قوما بما أوصى الإله به * وليس أحداث أمر في الوصيّة لي
فلم يكن غير ما قالوه أو شرعوا * من السلوك بهم في أقوم السبل .
فهدى أحمد عين الدين أجمعه * وملّة المصطفى من أقوم الملل .
ويقول فيه أيضا :
« ثابر على كلمة الإسلام - وهي قولك - : « لا اله إلّا اللّه » فإنها أفضل الأذكار ، بما تحتوي عليه من زيادة علم » .
وقال ( ص ) :
« أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلّا اللّه .
كلمة جمعت بين النفي والإثبات ، والقسمة منحصرة ، فلا يعرف ما تحتوي عليه هذه الكلمة إلّا من حيث عرف وزنها وما تزن ، كما ورد في الخبر الذي نذكره في الدلالة عليها .
فاعلم أنها كلمة التوحيد ، والتوحيد لا يماثله شيء ، إذ لو ماثله شيء ما كان واحدا ، ولكان اثنين فصاعدا ، فما ثم ما يزنه إلّا المعادل والمماثل ، وما ثم مماثل ولا معادل .
فذلك المانع الذي منع لا إله إلّا اللّه : أن تدخل الميزان » ا ه .
ثم يقول :
فالإنسان أما مشرك ، وأما موحد .
فلا يزن التوحيد الإشراك « 1 » ، ولا يجتمعان في ميزان .
وعندنا : إنما تدخل في الميزان ، لمن فهمه واعتبره ، وهو خبر صحيح عن اللّه .
يقول اللّه : « لو أن السماوات السبع » ، وعامر هن غيري ، « والأرضين
هامش
( 1 ) بفتح دال التوحيد ، وضم كاف الأشراك ، ولا يجوز العكس لأن القاعدة : « إذ صح المعنى :
صح الإعراب » .