السبع » ، وعامر هن غيري ، في كفة « 1 » ، ولا إله إلّا اللّه في كفة : مالت بهن « لا إله إلّا اللّه » .
إلى أن قال ( رحمه اللّه ) :
« وفي لسان العموم من علماء الرسوم : يعني بالغير : الشريك الذي أثبته المشرك : لو كان له اشتراك في الخلق . لكانت لا إله إلّا اللّه » الأقوى على كل حال . لكون المشرك يرجح جانب اللّه تعالى على جانب الذي أشرك به فقال فيهم : أنهم قالوا :
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
.
فإذا رفع ميزان الوجود ، لا ميزان التوحيد : دخلت « لا إله إلّا اللّه فيه » ا ه .
* هل في ذلك الذي قرأت رائحة للحلول والاتحاد ؟ .
* وها هو ذا من مئات السنين يدافع عن نفسه فيقول :
« إياك ومعادات أهل « لا إله إلّا اللّه » فإن لهم من اللّه الولاية ، فهم أولياء اللّه وإن أخطأوا وجاءوا بقراب الأرض خطايا ، ولا يشركون باللّه شيئا : لقيهم اللّه بمثلها مغفرة .
ومن ثبتت ولايته : حرمت محاربته .
ومن حارب اللّه فقد ذكر اللّه جزاءه في الدنيا والآخرة ، وكل من لم يطلعك اللّه على عداوته للّه ، فلا تتخذه عدوا .
وأقل أحوالك إذا جهلت : أن تهمل أمره ، فإذا تحققت أنه عدو للّه - وليس إلّا المشرك - فتبرأ منه ، كما فعل الخليل إبراهيم ( ع ) في حق أبيه .
قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ
هذا ميزانك .
يقول اللّه عزّ وجلّ :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم .
ومتى لا تعلم ذلك ، لا تعاد عباد اللّه : بالإمكان ولا بما ظهر على اللسان .
هامش
( 1 ) الواو في « وعامر هن » للاستئناف ، لا للعطف .