« ورأيت بدمشق الإمام العارف الوحيد : محي الدين بن عربي : وكان من أكابر علماء الطريق ، جمع بين العلوم الكسبية ، وما وفر له من العلوم الوهبية ، ومنزلته شهيرة ، وتصانيفه كثيرة ، وكان غلب عليه التوحيد : علما ، وخلقا ، وحالا : لا يكترث بالوجود مقبلا كان أو معرضا » « 1 » .
* وصحبه الإمام السهيلي وأخذ عنه ، وكان من أفضل تلامذة الإمام أبي مدين : شعيب بن حسن الأندلسي « 2 » .
* ويكفيه شرفا أن خاله أبو مسلم الخولاني : الزاهد المشهور ، فهو من بيت علم ودين وعبادة ( رحمهم اللّه ) .
* وقال صاحب « عنوان الدراية في تاريخ بجاية » :
« هو فصيح اللسان ، بارع فهم الجنان ، قوي على الإيراد ، كلما طلب الزيادة : يزداد » ا ه .
* رحل إلى العدوة : ودخل بجاية في رمضان سنة 597 ه وبها لقي أبا عبد اللّه العربي وجماعة من الأفاضل .
* وقال ابن شاكر في « فوات الوفيات » :
« وقد عظمه الشيخ جمال الدين بن الزملكاني ( رحمه اللّه تعالى ) في مصنفه الذي عمله في الكلام على « الملك ، والنبي ، والصديق ، والشهيد » فقال في « الفصل الثاني ، في فضل الصديقية » :
« الشيخ محي الدين بن العربي : البحر الزاخر في المعارف الإلهية » ا ه .
وفوده إلى مصر ، وما حدث له فيها :
قال الأستاذان الكريمان في مقدمتهما على الطبعة الأولى لهذا الكتاب الذي نقدّم له ، والمطبوعة عام 1380 ه ما نصه :
« وفد محي الدين إلى مصر وهو في السابعة والثلاثين من عمره ، تتقدمه
هامش
( 1 ) رتب له صاحب حمص كل يوم ( 100 ) مائة درهم ، ورتب له ابن الزكي ( 30 ) ثلاثين درهما كل يوم ، فكان يتصدق بالجميع .
( 2 ) انظر شجرة النور الزكية في طبقات المالكية 156 و 164 .