والخليفة في الأهل » .
بيان : قد روى أبو عبد اللّه [ الحكيم الترمذي ] « 1 » بسنده إلى عبد اللّه بن سلام ( رضي اللّه عنه ) : « أن النبي ( ص ) يجلسه اللّه معه على العرش » « 2 » وذلك يتخرج على ما مهدناه ، لأننا بينا أن الصورة التي يتجلى اللّه فيها هي ظلة غمامة ،
هامش
- اللّهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل .
اللّهم اني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل والولد .
وإذا رجع قالهن ، وزاد فيهن : آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون » ا ه مخيون .
( 1 ) الحكيم الترمذي [ محمد بن علي ] أبو عبد اللّه ، صاحب « نوادر الأصول » توفي سنة 320 بشارك في الاسم واللقلب والنسبة الحكيم الترمذي أبي بكر محمد بن عمر ، العالم الرباني المتوفى سنة 280 ويخالفه في الكنية ، واسم الأب ، وهما متعاصران ، والأخير صاحب كتاب « العالم والمتعلم » ويلقب بالوراق ، ا ه مخيون .
( 2 ) روى الحافظ الذهبي في « العلو للعلي الغفار » ص 119 عن سلمة الأحمر ، عن أشعث بن طليق ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : « بينا أنا عد رسول اللّه ( ص ) أقرأ عليه ، حتى بلغتعَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداًقال : يجلسني على العرش » .
قال الذهبي : هذا حديث منكر ، لا يفرح به ، وسلمة متروك الحديث ، وأشعث لم يلحق ابن مسعود .
وروي عن سعيد الجريري ، عن سيف السدوسي ، عن عبد اللّه بن سلام ، قال : « إذا كان يوم القيامة جيء بنبيكم ( ص ) ، فأقعد بين يدي اللّه على كرسيه » فقلت للجريري : يا أبا مسعود إذا كان على كرسيه : أليس هو معه ؟ .
قال : ويلكم ، هذا أقر حديث في الدنيا لعيني .
هذا موقوف ولا يثبت أسناده .
حديث جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في ذلك سيأتي ، وليس بصحيح ، ويروي مرفوعا ، وإنما هذا شيء قاله مجاهد ، كما سيأتي ، فاللّه أعلم .
وفي ص 156 عن ليث ، عن مجاهد :عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداًقال :
يجلسه ، أو يقعده على العرش .
لهذا القول طرق خمسة ، وأخرجه ابن جرير في تفسيره ، وعمل فيه المروزي مصنفا ، وسيأتي إيضاح ذلك بعد .
وفي ص 166 حدثنا عمر بن مدرك الرازي ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى :عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداًقال :
يقعده على العرش . اسناده ساقط .
وعمر هذا الرازي متروك ، وفيه جويبر .
قال متكلم : اللام في العرش ليست للمعهود ، بل للجنس .