هنالك حقيقة معية ربه له ، ومجالسته .
اعتبار : ذكر أبو عبد اللّه الترمذي في « نوادر الأصول » له : حديث رؤيا رسول اللّه ( ص ) لأهوال القيامة « 1 » وفيه : « ورأيت رجلا من أمتي ، والنبيون حلق حلق ، كلما دنا إلى حضرة طرد ، فجاءه غسله من الجنابة فأخذ بيده ، فأقعده إلى جنبي » .
وهو أيضا : يخرج على ما مهدناه ، لأن اتباع السنة ، تارة يكون فيما يقتضي التنزيه ، وتارة يكون فيما يقتضي الحمد ، وبهما يكمل الميزان ، كما ثبت
هامش
( 1 ) روى الحكيم ، والطبراني عن عبد الرحمن بن سمرة « اني رأيت البارحة عجبا .
رأيت رجلا من أمتي قد أحتوشته ، ملائكة العذاب فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك .
ورأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر ، فجاءته صلاته فاستنقذته من ذلك .
ورأيت رجلا من أمتي قد أحتوشته الشياطين ، فجاءه ذكر اللّه فخلصه منهم .
ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا فجاءه صيام رمضان فسقاه .
ورأيت رجلا من أمتي من بين يديه ظلمة ، ومن خلفه ظلمة ، وعن يمينه ظلمة ، وعن شماله ظلمة ، ومن فوقه ظلمة ، ومن تحته ظلمة ، فجاءته حجته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة .
ورأيت رجلا من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه ، فجاءه بره بوالديه فرده عنه .
ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه ، فجاءته صلة الرحم فقالت : إن هذا كان وأصلا لرحمه ، فكلمهم وكلموه ، وصار معهم .
ورأيت رجلا من أمتي يأتي النبيين وهم حلق حلق ، كما مر على حلقة طرد ، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده فأجلسه إلى جنبي .
ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار بيديه عن وجهه ، فجاءته صدقته فصارت ظلا على رأسه ، وسترا عن وجهه .
ورأيته رجلا من أمتي جاءته زبانية العذاب ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، فاستنقذه من ذلك .
ورأيت رجلا من أمتي هوى في النار ، فجاءته دموعه التي بكى بها في الدنيا من خشية اللّه فأخرجته من النار .
ورأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفته إلى شماله ، فجاءه خوفه من اللّه تعالى فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه .
ورأيت رجلا من أمتي قد خف ميزانه ، فجاءه أفراطه فثقلوا ميزانه .
ورأيت رجلا من أمتي على شفير جهنم ، فجاءه وجله من اللّه تعالى فاستنقذه من ذلك .
ورأيت رجلا من أمتي يرعد كما ترعد السعفة ، فجاءه حسن ظنه باللّه تعالى فسكن رعدته .