تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الباب التاسع في معرفة تلقي الرسالة الثانية المورثة « 1 » من النبوة

ومعنى قول النبي ( عليه الصلاة والسلام ) : « العلماء ورثة الأنبياء » « 2 » . وقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا
« 3 » ، وقوله ( عليه الصلاة والسلام ) : « علماء هذه الأمة أنبياء سائر الأمم » « 4 » . وكان معاذ وغيره رسول رسول اللّه إلى من أرسل إليهم . ولما نزل ذكر الواسطة « 5 » وقيل رسول اللّه ، وكان يأخذ عن جبرائيل ، ولم يقل في معاذ وغيره رسول اللّه ، وقيل فيه رسول رسول اللّه :
تلقى فؤادي بالصفاء رسالتي * وكان تلقيها بمد رقيقتي
إلى نور ربي بانعكاس شعاعه * بمرآة من أبدى لعيني دقيقتي
فصح نصيبي من وراثة سيد * رسول أتاني واضعا لطريقتي
فقمت عليما بالأمور ومرسلا * إلى عالم أخفيته عن حقيقتي
فكان صديقي مرسلي ، ورسالتي * على الكشف والتحقيق أيضا صديقتي
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « الموروثة » . ( 2 ) رواه أبو داود ، والترمذي وابن ماجة ، وابن حبان في صحيحه ، وابن النجار . ( 3 ) سورة فاطر ؛ الآية : 32 . ( 4 ) على إسقاط حرف التشبيه ، وهو أمر جار في لغة العرب : تقول : زيد قمر ، أي كالقمر . ( 5 ) في المطبوعة : « ولماذا ترك ذكر الواسطة » .