الباب العاشر في بيان السبب الذي دعاني أن أختص في هذا الكتاب من العبادات الصلوات الخمس دون غيرها
فرض الصلاة على العقول « 1 » الناسي * خمسا فصارت في الوجود لباسي
لما علمت بنشأتي رأيتها * تسري مع الأرواح والأنفاس
فتركت ظاهرها على ترتيبه * يجري علي أحكامها بالناس « 2 »
وتركت باطنها على سلطانه * يغزو فيهلك عالم الوسواس
ورحلت عنها رحلة ميمونة * فوجدت جل « 3 » الخير في الإفلاس
نزل الروح الأمين على القلب ، وقال : لتعلم أن الصلاة أنبعثت من الحضرة الصمدانية المقدسة ، فاغتنمها فهي كالخطرة المختلسة ، نظرت إليها الحضرة النورية ، فوهبتها أسرارها ، وأفاضت عليها الحضرة القيومية أنوارها .
ولما كانت هذه الصلوات تختص بالمناجاة الربانية ويرد عليها إذا خاطبت بالمناجاة الإلهية .
وتعم جميع المقامات المخصوصة بروحانيات « 4 » أهل السماوات ، وخبيت « 5 »
هامش
( 1 ) بفتح العين .
( 2 ) في المطبوعة : « في الناس » .
( 3 ) جل الشيء : أكثره . وفي هامش المطبوعة وعزاها للأصل « كل » بدل « جل » وربما كانت هي الأصوب .
( 4 ) في المطبوعة : « بروحانية » .
( 5 ) في المطبوعة : « وجيئت » ، ومعنى خبيت : غطيت وسترت .