الباب الثامن في تلقي الرسالة وشروطها وأحكامها
تلقى فؤاد بالصفاء رسالة « 1 » * من المشهد الأعلى إلى المشهد الأدنى
وكان تلقيها بمد « 2 » رقيقة * إلى سره ، باسم من أسمائه الحسنى
فلاح له نور الرسالة طالعا * على قلبه فإزدان موقفه الأسنى
وقال له في ذلك النور ربه * أحباي إن غابوا فما برحو منا « 3 »
فازعجه نحو المهيمن شوقه * وحن إلى الاسرا « 4 » ليلتذ بالمعنى
فأسرى به إذ أزعجته مقالة * لأسري بمحبوبي إلي إذ حن
نزل الروح الأمين على القلب ، فقال يا طالب الرسالة أقصر ، فإنها موهوبة غير مكسوبة ، وطالبة غير مطلوبة ، لا تنال بالسعايات ، وليس لها بدايات ، فتوجد عند الغايات ، ( وإن كان من شرطها أن تكون بنية صاحبها قريبة من الاعتدال ) « 5 » ولطيفته متوسطة بين الجلال والجمال .
واحكامها : أن لا تسكن في النور ولا في الظلمة ، وليتحرى مواضع الضياء والظلال ، وتكون فرشه الرمال « 6 » ، ووقته الدقيقة التي قبل الزوال .
هامش
( 1 ) في الأصل « فؤادي بالصفات » : هكذا من هامش المطبوعة .
( 2 ) المطبوعة : « ملقيها يمد » .
( 3 ) هذا البيت ساقط من الأصل الذي راجعنا عليه وأثبتناه من المطبوعة .
( 4 ) في الأصل الذي راجعنا عليه « الأسرار » وهو خطأ أصلحناه من المطبوعة .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل الذي راجعنا عليه ، وأثبتناه من المطبوعة .
( 6 ) كان رسول اللّه ( ص ) ينام على رمال حصير بالية .