سماء النبوة في برزخ * دوين الولي وفوق الرسول
فيا مؤمنا إن تك عالما * تنعمت في علم قال وقيل
وبالضد إن كنت في ضده * ولو كنت في خفض عيش ظليل « 1 »
فقرب من الشاه فرزانه « 2 » * وأيده من الخيل أو بند فيل
نزول الروح ( الأمين ) « 3 » على القلب ، فقال : الرسالة ( عرش رب السماء وسماء المربوب ) « 4 » ومقام الرسول بينهما ، لأنه طالب مطلوب ، فلو لم يناد الرسول من مقامه الأرضي « 5 » ما أجاب ، ولو سقي من غير مشربه ما طاب ، فإن قيل له في ذلك الخطاب
بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 6 » فذلك الرسول .
وإن زيد عليه - وقاتلهم - أن أبو القبول ، فذلك الخليفة الرسول « 7 » فله أن يصول .
واعلم أن فلك الولاية هو الفلك ( المحيط ) « 8 » الأعم الأتم الأكمل للعقل .
وفلك النبوة هو الفلك الأتم النفسي « 9 » .
وفلك الرسالة هو الفلك القريب المثلث الهيولي ، وفلك الجهل هو الفلك الزحلي وفلك العلم هو الفلك : المشتري ، وفلك الشك هو الفلك : المريخي وفلك النظر الفلك الشمسي وفلك الظن هو : الفلك الزهري ، وذلك : التقليد هو : الفلك العطاردي ، وفلك الإيمان هو : الفلك القمري .
الرسول وجه إلى قومه .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « ذليل » .
( 2 ) الفرزان ، مما يعقد به البيدق ، والمعنى : قرب من الملك رأيته واللّه أعلم .
( 3 ) ما بين القوسين من المطبوعة .
( 4 ) في المطبوعة : « عرش الرب المربوب » ولكلا الكلمتين معنى صحيح .
( 5 ) لأن رسالته في الأرض وفي المطبوعة : « من مقامه الإلهي » .
( 6 ) سورة المائدة ؛ الآية : 67 .
( 7 ) أي الذي يرسله رسول اللّه ، كما أرسل رسول اللّه ( ص ) عليا ( رضي اللّه عنه ) ، وقال له : « علام أقاتل الناس يا رسول اللّه ؟ فقال : « على أن يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه » فكان خليفة رسول اللّه ( ص ) على الناس في الحرب » الخ .
( 8 ) ما بين القوسين من المطبوعة .
( 9 ) لأن النبي لم يرسل برسالة وإنما للنفسة فقط .