فيها ، حتى عن أزقة الخمارات وملاعب القمار .
* * * أول من نشر عن ابن عربي ( رحمه اللّه تعالى ) : أنه يقول بوحدة الوجود والاتحاد والحلول : المستشرقون أنفسهم : لحاجة في نفس إبليس : ( لعنه اللّه ، ولعنهم معه ) .
وإليك الدليل المادي القاطع في ذلك :
في حاشية ابن عابدين - في المتن - طبع المطبعة الأميرية ج 3 ص 294 ما نصه :
« . . . وفي المعروضات المزبورة ما معناه : أن من قال عن فصوص الحكم للشيخ محي الدين بن العربي : أنّه خارج عن الشريعة ، وقد صنفه للاضلال ، ومن طالعه ملحد : ماذا يلزمه ؟ .
أجاب : نعم ، فيه كلمات تباين الشريعة ، وتكلّف بعض المتصلفين لإرجاعها إلى الشرع .
لكننا تيقنا أن بعض اليهود أفتراها على الشيخ ( قدّس سرّه ) .
فيجب الاحتياط بترك مطالعة تلك الكلمات ، وقد صدر أمر سلطاني بالنهي ، فيجب الإجتناب من كل وجه انتهى ، فليحفظ » ا ه .
ونحن نقول : هل يكون هذا اليهودي إلّا مستشرقا ، أو تلميذا لهم .
ومن الأدلة على أنه لا يقول بالاتحاد : ما قاله هو في هذه الرسالة التي قدمنا لها ، قال :
« مسألة : إذا كان الاتحاد يصير الذاتين ذاتا واحدة فهو محال . لأنه إن كان كل واحد منهما موجودا في حال الاتحاد : فهما ذاتان ، فإن عدمت العين الواحدة ، وبقيت الأخرى : فليس إلّا واحد » .
وقال أيضا : « . . . ومن هذا أيضا زلت أقدام طائفة عن مجرى التحقيق ، فقالوا : ما ثم إلّا ما ترى ، فجعلت العالم هو اللّه واللّه هو نفس العالم ليس أمرا آخر ، وسببه : هذا المشهد ، لكونهم ما تحققوا به تحقق أهله فلو تحققوا به ما قالوا بذلك ، وأثبتوا كل حقيقة في موطنها » .
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 13
مساهمون: ابن عربي
ص١٣