لهم المهنا ، وعليه الوبال . مثقل ظهره بأوزاره ، معذب بما كسبت يداه : يا حسرة عليه إذا قامت عليه وعلى أهله القيامة « 1 » » .
ومنها : قال تعالى لبني إسرائيل :
« رغبناكم في الآخرة فلم ترغبوا ، وزهدناكم في الدنيا فلم تزهدوا ، وخوفناكم النار فلم تخافوا ، وشوقناكم إلى الجنة فلم تشتاقوا ، وانحينا « 2 » ؟ عليكم فلم تبكوا : بشر القتالين إن اللّه تعالى له ساق « 3 » لا ينام ، وهو نار جهنم » .
وقال عيسى ( ع ) :
« صم عن الدنيا ، واجعل فطرك الموت ، وكن كالمداوي جرحه بالدواء خشية أن ينقض عليه ، وعليك بكثرة ذكر الموت ، فإن الموت يأتي إلى المؤمن بخير لا شر بعده ، وإلى الشرير بشر لا خير بعده » .
وقال علي ( كرم اللّه وجهه ) :
« الفضلاء صحبوا الدنيا بأجساد أرواحها معلقة بالمحل الأعلى » .
ومما وجد في بعض كتب بني إسرائيل في صفة خلق آدم ، وتكوين جسده حين أبدعه اللّه عزّ وجلّ ، وأخرجه ، قال تعالى :
« إني خلقت [ آدم ] « 4 » وركبت بدنه من أربعة أشياء ، ثم جعلتها وراثة في ولده وذريته ، تنشأ في أجسادهم ، وتموت عليها إلى يوم القيامة ، وذلك : إني ركبت جسده من رطب ويابس ، وسخن
هامش
( 1 ) في المخطوطة « إذا قامت عليه قيامته وعلى أهله القيامة » .
( 2 ) في المخطوطة : « ونحنا » ولا شك إنها من خطأ النسخ ، وفي القاموس المحيط « وانحى له السلاح : ضربه » وهي أقرب إلى الصواب ، واللّه تعالى أعلم .
( 3 ) هكذا هي في المخطوطة . ولعلها من قوله تعالى :وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْفإن السقي دائم لا ينقطع في جهنم .
( 4 ) ليست في المخطوطة ، ولا بد منها .