لهم اسجدوا للرحمن ولم يقولوا وما اللّه حين قيل لهم اعتدوا اللّه ولما كان العرش سريرا صار غيبا في الرحمانية ولما كان الاستواء الإلهي على القلب من باب وسعني صارت الألوهية غيبا في الإنسان فشاهده إنسان وغيبه إله وليس بان الألوهية أنسية في هذا الشخص الإنساني ادعى الألوهية بالاسم الإله له فقال فرعون ما علمت لكم من إله غيري ولم يتجرأ من أجل أن قالها عن المشيئة لا عن الحال من طريق الأمر أن يقول أنا اللّه ولا قال إله وإنما قالها بلفظة غيري فتفطن وصرح بالربوبية لكونها لا تقوى قوة الألوهية - قال - أنا ربكم الأعلى بخلاف من قالها عن الحال من طريق الأمر بمساعدة المشيئة فكان جمعا مثل أبي يزيد حين قال إنني أنا اللّه لا إله إلّا أنا فاعبدون وقال مرة أنا اللّه فلا يكن للألوهية فيه موضع إفراط ترجي سهمها فيه لكمال السريان فعزة الألوهية على سائر المراتب الاسمائية ظاهرة وغالبة فلا مقاومة لاسم معها البتة .
فصل : اللّه كلمة نفي سرت في العالم العلوي وارتفع بها الرحمن وما عاد نفيا بعد الإثبات فلا عين له ولو ظهر في اللفظ كما يفني الشريك بقولي لا شريك له فلا عين له في الحكم واللفظ به موجود وما نفي بعد نفي لا إلّا الفان وهو الأول والآخر فاضرب أحدهما في الآخر يخرج إلها بينهما وينتفيان وهو الهو فإن الأول له تعالى اسم إضافي لا حقيقة له فيه فإن بوجودنا وجد دون غيبنا كان حكم الأولية وبتقدير فناء أعياننا كان حكم الآخرية ونحن من جانب الحقيقة في عين
وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً
فكنا لم نكن فلا أولية إذا ولا آخرية إذ لا نحن نبقى هو خاصة وهو المطلوب .
فصل : لام هذا الاسم الأولى لام المعرفة فإن الألف للتعريف كما جاء والألف الأولى لكان اللّه ولا شيء معه فبقيت اللام الثانية والهاء وكلامنا على صورة الرقم فهو لام الملك فإن بزوال الألف واللام