ومن مناجاة الأنا : ناديت يا أنا فلم اسمع إجابة فخفت من الطرد فقلت يا أنا لم لا تجيبني فقال لي يا متناقض الحكم لو دعيتني أجبتك وإنما دعوت أنانيتك فأجب نفسك عنك فقلت يا أنا إنما قلت أنا من حيث أن أنا في أنا كما أن الوجود في الوجود هو الواجد قال صدقت فأجب نفسك عني ولا تطلب مني الإجابة فقل لأنانيتك وأنا ما أظهر لك أبدا في الأنا فلا تدعني به فإن الدعاء به هوس إذ الدعاء يؤذن بالفرقان وأكثره والأنا يؤذن بجمع الجمع والأخذ به فكيف تدعو بأنا ألم أقل لك كن حكيما ولا تكن بصاحب حال فإن الحكيم حاكم وصاحب الحال محكوم تحت سلطان حاله فما لك لانفهم
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
- ومن مناجاة الأن - يا أني قد تحققت بك مني فلا صبر لي عني لما أصبحت مني في أني كأنك منك لم اطلبني مني بأني لئلا تغار فيزول عني أني فإنه لا إن لي إلّا بأنك وأني بي ليس أني فإن الأن لك ولي بك لأني فقال الإن صدقت صدقت في بعض وأخطأت في بعض سلني أعلمك فقلت يا إني علمني قال لك إن حقيقة ولي إن حقيقة غير أن إنك لا يثبت عند إني كما يقيم إني عند ظهور أنك فلا تجمع في الاثنين أبدا فإذا كنت في إنك فأنا معك بحكم الإمداد وإذا كنت فيك بأني وذهب إنك ظهر عنك ما يظهر عني فيتخيل الناظر أن المظهر عن إنك وهو عن إني فقد علمتك فإذا أردت إني فلا تبق لانيتك عيانا فيك فمقامي مع الكثبان محال - ومن مناجاة الأنت - يا أنت كانت الإناية والأنية محققة الواحدة بألفها والأخرى بتضاعفها فيها فجاءت بانيتك فاذهبت قوة أنانيتك وأنيتك فضعفت وظهر سلطان بأنيتك يا أنت هل تصح من وجه الحقيقة لا من وجه الوضع أن يقول لي أنت فقال يا عجبا ألست إذ قلت لي أنت أليس باطنها يقول فيك أنا عنك فأنانيتك الباطنة في ظهور اثنينتي لا بد أن أقول لها أنت من وجه الحقيقة كما إذا قلت لك أنت أليست أنانيتي باطنة في ظهور أنانيتك وأنانيتك مني تقول لي أنت وما بقي الشأن إلّا في فقلت وما أنت فالوجود يقضي به