تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه حمد الضمائر المخصوص بالسرائر المؤثر في الظواهر والصلاة على محمد الداعي من مقام البصائر وعلى آله الأوائل والأواخر . أما بعد فهذا كتاب الياء وهو كتاب الهو كتبناه إلى أهل الإشارات والحقائق الذين ابصروا الحق في العوائق والعلائق اعلموا وفقكم اللّه أن الهو كناية عن الأحدية ولهذا قيل في النسب الإلهي
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فهي الذات المطلقة التي لا يدركها الوجود بأبصارها ولا العقول بأفكارها ومدرك الإدراكات شارة التحول والصور فما من مقام يكون فيه تجلي من التجليات مثل تجلي الأنا والأني والأنت والك إلّا وهو مبطون في ذلك التجلي فيقع الأخبار عما ظهر من هذه المقامات ويقع التنزيه على الذات المطلقة بالهو فالفهوانية لا تفارق الهو أبدا وغير الفهوانية لا تعرف الهو وإنما تعرف الأنى والأنا والأنت وألك فالعلماء باللّه ما زالوا مربوطين بالهو فقالوا لا نحصي ثناء عليك فانحجب الهو هنا بأنك وأنت كما أثنيت على نفسك وانحجب الهو هنا بالأنت وألك - وقال - الآخر . العجز عن درك الإدراك إدراك وهو أنه أدرك أنه لا يدرك إدراكه ولو أدرك الهو لما كان الهو وإنما يدرك ما سوى الهو بالهو - وقال - الآخر
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 469 | ابن عربي