تعالى في تجل من تجلياته ، وأقام له مظهر محمد ( ص ) ، ومظهر جبريل ( ص ) ، وهو يلقي خطاب الأحكام المشروعة ، لمظهر رسول اللّه ( ص ) ، فيسمع صاحب هذا المشهد جميع ما تضمنه الخطاب من الأحكام المشروعة الظاهرة في هذه الأمة المحمدية ، فيرى نفسه وقد وعي جميعها ، وعلم صحتها علم يقين ، بل عين يقين ، فأخذ حكم هذا النبي ، وعمل به على بينة من ربه تعالى .
فهؤلاء هم أنبياء أولياء هذه الأمة ، ولا ينفردون بشريعة قط ، ولا يكون الخطاب بها إلّا بتعريفهم : أن هذا هو شرع محمد رسول اللّه ( ص ) .
وهذا آخر « التنبيهات » نفعنا اللّه بها آمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 421
مساهمون: ابن عربي
ص٤٢١